على الله ، والذي جاء به محمد ليس إلا ( أساطير الأولين ) ) .
ومثل قولهم : ( إن محمدا - حاشاه - كاذب وساحر ومسحور وشاعر
وكاهن ومجنون ) ، لذلك حثت زعامة بطون قريش رعاياها ومن يواليها على
أن لا يسمعوا لهذا القرآن ، وأن لا يجالسوا محمدا .
كان هدف زعامة بطون قريش عزل النبي عن الناس عزلا تاما
والحيلولة بين سماع ما يقوله ، والتأثير على الناس بشكل مسبق قبل أن
يسمعوه ، وتنفير الناس منه ، ليجتثوا من نفسه الكريمة الرغبة في متابعة
الدعوة ! !
أساليب مستقاة من مبادئهم
بعد هجرة الرسول وبعد أن هزمت زعامة بطون قريش سياسيا
وعسكريا واقتصاديا وبعد أن فاجأها الرسول في عقر دارها واضطرها
للاستسلام والتلفظ بالشهادتين هي ومن اتبعها ، وبعد أن صاروا جزءا من
المجتمع الإسلامي الجديد ، وخضعت كافة أقاليم الجزيرة لدولة النبي ،
وبعد أن يئست من هزيمة الرسول أو القضاء عليه بوسائلها التقليدية السابقة
وجدت أمامها مجموعة من الحقائق الثابتة .
1 - لقد تيقنت زعامة بطون قريش وتيقن أتباعها بأن النبي قد بنى
ملكا عظيما على حد تعبير أبي سفيان قائد جبهة الشرك وأبرز أئمة الكفر
السابقين .
2 - وتيقنوا أيضا بأن الرسول ميت لا محالة ، وأنه قد أعلن وبكل
وسائل الاعلان بأن الإمام والخليفة من بعده هو ابن عمه وزوج ابنته ووالد
سبطيه علي بن أبي طالب يليه ابناه الحسن والحسين ، ويليهما تسعة من
ذرية الحسين ( اثنا عشر إماما ) .
3 - إن زعامة بطون قريش ومن والاها ، ممن استسلموا وتلفظوا .