بالشهادتين تبعا لها لا تروق لهم هذه الترتيبات ، ولا يقبلون بها في قرارة
أنفسهم لأنهم يحقدون على محمد وآل محمد ، أو على الأقل يحقدون على
آل محمد عامة وعلى علي بن أبي طالب خاصة ، لأنه قد نكل بهم أثناء
حرب الكفر مع الإيمان ، لكنهم لا يجرؤون على إظهار هذا الرفض وعدم
القبول ، لأنهم مهزومون من الداخل ويائسون من فكرة هزيمة محمد ومن
فكرة القضاء عليه ! !
4 - لقد تيقنت زعامة بطون قريش أن المنافقين يشكلون شريحة
عظمي في المجتمع الجديد ، وأنهم غير راضين عن الترتيبات الإلهية
المتعلقة بمن يخلف النبي والتي أعلنها الرسول ، ولكن المنافقين جبناء
كزعامة بطون قريش ومن والاها ولا يجرؤون على إظهار رفضهم أو عدم
قبولهم لهذه الترتيبات الإلهية المتعلقة بمن يخلف النبي والتي أعلنها
الرسول .
5 - لقد تيقنت زعامة بطون قريش ومن والاها ، وتيقن المنافقون أيضا
أن قسما من أبناء البطون ( قسم من المهاجرين ) يرفضون الترتيبات الإلهية
المتعلقة بمن يخلف النبي ، ولا يقبلون بها ، إلا أنهم كزعامة البطون
وكالمنافقين لا يجرؤون على الجهر بهذا الرفض وعدم القبول ، والأعظم أن
هذا القسم يطمع بأن يخلف النبي ، وأن يستولي بالقوة على ملك النبوة ،
ولكنه يفتقر إلى الناصر والمعين ! !
6 - ولأن زعامة بطون قريش ومن والاها ، والمنافقون ، وذلك القسم
من المهاجرين يعيشون في مجتمع واحد ، وتربطهم ببعضهم صلات متعددة
فقد اتفقوا على تشكيل حزب أو جبهة ( إسلامية ) تعمل على إلغاء وإبطال
الترتيبات الإلهية المتعلقة بمن يخلف النبي والتي أعلنها الرسول ، والحيلولة
بين الهاشميين وبين أن يجمعوا مع ( النبوة الملك ) وأضفوا على هذا الهدف
الخطير طابعا ( إسلاميا ) بالقول بأن جمع الهاشميين للنبوة والملك يؤدي إلى
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 128
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٢٨