القرود ، وتيقن المسلمون من استياء الرسول البالغ من تلك الرؤيا ( 1 ) .
ثم وقف الرسول طويلا عند الحكم بن العاص والد مروان بن الحكم
وجد خلفاء بني أمية فقال الرسول لأصحابه : ( ويل لأمتي من هذا وولد
هذا ) ( 2 ) وقال يوما لأصحابه مشيرا إلى الحكم : ( ويل لأمتي مما في صلب
هذا ) ( 3 ) .
وأشار الرسول إلى ذات الشخص بقوله : ( إن هذا سيخالف كتاب الله
وسنة رسوله وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء وبعضكم يومئذ
شيعته ) ( 4 ) .
وبعد أن كشف الرسول خطورة الرجل وحقيقة أولاده ( لعنه رسول الله
ولعن أولاده ) ( 5 ) قال عبد الرحمن بن أبي بكر لمروان : ( إن رسول الله لعن
أباك وأنت في صلبه ) ( 6 ) وقال الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب
لمروان : ( لقد لعنك الله على لسان رسوله وأنت في صلب أبيك ) ( 7 ) .
وحتى يكون الأمر معلوما للجميع ، والخطر مكشوفا أمام الجميع أمر
رسول الله بنفي الحكم بن العاص ، فنفاه بالفعل ، وأعلن بأنه عدو لله
ولرسوله ، وبقي منفيا طوال عهد الرسول ، وطوال عهدي أبي بكر وعمر ،
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 174 وأقره الذهبي وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 6 ص 243
رواه الترمذي وابن جرير والحاكم والبيهقي .
( 2 ) راجع كنز العمال ج 11 ص 167 ، والإصابة لابن حجر ج 2 ص 29 .
( 3 ) رواه ابن عساكر راجع كنز العمال ج 11 ص 167 .
( 4 ) رواه الدارقطني راجع كنز العمال ج 11 ص 167 ، وابن عساكر ج 11 ص 360 ، والطبراني ج 11
ص 167 .
( 5 ) مجمع الزوائد ج 5 ص 241 وقال رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط .
( 6 ) مجمع الزوائد ج 5 ص 241 وقال رواه البزار .
( 7 ) مجمع الزوائد ج 5 ص 240 ، وابن سعد وابن عساكر راجع كنز العمال ج 11 ص 357 ، وابن كثير ج 8
ص 280 .