أطيع الله ورسوله ، ثم إن الفئة القليلة المؤمنة كانت تعرف المنافقين ، بل إن
الرسول الأعظم قد وضع معيارا علميا مجردا لتمييز المؤمن من المنافق ،
فكشف الرسول بأمر من ربه هذه المعيار قائلا : ( لا يحب عليا إلا مؤمن ولا
يبغضه إلا منافق ) ( 1 ) قال أبو سعيد الخدري : ( كنا نعرف المنافقين نحن
معاشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب ) ( 2 ) .
وأكد أبو ذر الغفاري وجود هذا المعيار واستعماله فقال : ( ما كنا
نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم لله ورسوله ، والتخلف عن الصلوات ، والبغض
لعلي بن أبي طالب ) ( 3 ) .
وأكد ابن مسعود وجود هذا المعيار بقوله : ( كنا نعرف المنافقين على
عهد رسول الله ببغضهم لعلي بن أبي طالب ) ( 4 ) .
وأكد جابر بن عبد الله الأنصاري استعمال المؤمنين لهذا المعيار
بقوله : ( ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب ) ( 5 ) .
هذا المعيار الذي وضعه الله ورسوله لمعرفة المؤمنين من المنافقين
كاف لو أطيعا ، فلو أحبت الفئة المؤمنة الإمام عليا وإطاعته ، لأفشل
مؤامرات المتآمرين ! ! !
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 30 ، وصحيح النسائي ج 2 ص 27 ، وخصائص النسائي ص 27 ، وصحيح
ابن ماجة ص 12 ، ومسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 84 و 95 و 128 ، وتاريخ بغداد ج 2 ص 255 ،
وحلية الأولياء ج 4 ص 185 وقال هذا حديث صحيح ، وكنز العمال ج 6 ص 394 .
( 2 ) صحيح الترمذي ص 299 ، ومسند أحمد ج 6 ص 292 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 129 وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وكنز العمال
ج 6 ص 39 ، والرياض النضرة للطبري ج 2 ص 214 .
( 4 ) تاريخ بغداد ج 3 ص 153 ، وكتابنا ( الهاشميون في الشريعة ) ص 225 وما فوق .
( 5 ) الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 464 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 123 وقال رواه الطبراني في
الأوسط ورواه البزار .