تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ولم يكتف الرسول بذلك بل صرح علنا بوجود قيادة تخريبية ، فقال أمام أصحابه يوما : ( إن في أصحابي اثني عشر منافقا ، منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل من سم الخياط ) ( 1 ) قال الرواي عن رسول الله حذيفة : ( أشهد أن الاثني عشر حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) ( 2 ) وروى عمار بن ياسر مثل ذلك ( 3 ) ومن الطبيعي أن يسمي رسول الله قادة التخريب ، لأن رسول الله ما ترك قائد فتنة إلا وقد سماه للناس باسمه واسم أبيه واسم قبيلته ( 4 ) . واقترب الرسول من نقطة الخطر ، فأعلن أمام أصحابه محذرا وكاشفا المتآمرين بقوله : ( هلاك أمتي على يد غلمة من قريش ) ( 5 ) ووضح النبي الصورة فقال : ( يهلك أمتي هذا الحي من قريش ) ( 6 ) وتوسع النبي في هذه الناحية فقال لأصحابه : ( لتحملنكم قريش على سنة فارس والروم ، ولتؤمنن عليكم اليهود والنصارى والمجوس ) ( 7 ) ويقصد الرسول من قريش ( الغلمة ) ، الذي أشار إليهم ، ( والحي ) الذي وضحه . بعد هذا التعميم أخذ رسول الله يوضح الصورة بالتخصيص لتكون مفهومة للجميع فوقف النبي طويلا عند بني أمية ، وحذر الأمة منهم ، وكشف حقيقة مشاعرهم فقال : ( إن أكثر بطون قريش بغضا لمحمد ولآل محمد هم بنو أمية وبنو مخزوم . . . ) ( 8 ) وتحدث الرسول عن الشجرة الملعونة ، وعد رؤياه لنزو الأمويين على منبره نزو
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد ومسلم في صحيحه راجع كنز العمال ج 1 ص 164 ، ومعالم الفتن ج 1 ص 67 . ( 2 ) رواه مسلم في صحيحه ج 17 ص 125 . ( 3 ) رواه أحمد في الفتح الرباني ج 21 ص 202 . ( 4 ) رواه أبو داود في عون المعبود حديث رقم 4222 - 4243 . ( 5 ) رواه البخاري كتاب بدء الخلق باب علامات النبوة ج 2 ص 280 . ( 6 ) رواه البخاري أيضا في كتاب بدء الخلق باب علامات النبوة ج 2 ص 280 ، ومسلم في صحيحه كتاب الفتن ج 18 ص 41 . ( 7 ) مجمع الزوائد ج 7 ص 236 وقال رواه الطبري . ( 8 ) المستدرك على الصحيحين للحاكم وحلية الأولياء لأبي نعيم ، وكنز العمال ج 11 ص 169 .