تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6338

مساهمون:

ص٦٣٣٨
ورُوينا في صحاحِ . . . الجوهري الغَرْطرَّا إن جيحانَ بقطرِ الشامِ . . . نهرٌ ليس يكرى ثم في شرح النواوي . . . جعلَه زورًا ونُكرى وأقول : بل الغلطُ ما ذكره الشيخ محيي الدين ، فإنه أثبت ما هو شبهُ الأخصِّ ، ونفيَ ما هو شبهُ الأعمِّ ، وكلَّما وُجِدَ الأخصُّ وجِدَ الأعمُّ ، فإنه إذا صدقَ الإنسانُ صدقَ الحيوانِ بالضرورةِ ، فإذا كان جيحانُ [ 11 ] بالمصيصة كما ذكره كان بالشام ؛ إذ لا خلافَ أن المصيصةَ من بلاد الشام . . وقولُه : الأرمنُ لم يتعرض لها في القاموسِ في مظانها ولم يبيِّنْ معناها ، ولكنِ استطردَ ذكرَها في مادة ( ط ر س ) فقال ما لفظه ( 1 ) : وطرسوسٌ كجلزونٍ بلدٌ إسلامي مخصِبٌ ، كان للأرمن ثم أُعيدَ إلى الإسلام في عصرنا . . . انتهى . فظهر منه أنهم قومٌ كفَّار ، أو ملكٌ كافر . وأذنةُ محرَّكةً بلد قرب طرطوسٍ . وقوله كجلزونٍ ، هذا اللفظ كثيرً ما يزينُ به ولم يذكره في موضعه في كتابه ، ولا بين معناه ومما زان به العَربُوس . وهذا كما ذكر البقْسَ ( 2 ) وقال إنه شجرٌ كالآسِ ورقًا وجَبًا ، أو هو [ الشمساد ] ( 3 ) ولم يذكر [ الشمسارَ ] ( 4 ) في موضعهِ ، وهذا تعريف بمجهولٍ ، بل يُخِلُّ
هامش
( 1 ) ( ص 713 ) . وذكرها ( ص 684 ) في مادة ( أي س ) وتأيَّسَ : لانَ وكسحابٍ بلد للأرمن فُرْضَةَ تلك البلاد صارت للإسلام . ? الأرمن : سكان أرمينية ، وهي بلد معروف يضمُّ كورًا كثيرة وهي أمةٌ كالروم . فتحت في زمن عثمان ، فتحها سلمان بن ربيعة الباهلي سنة 24 ه - . انظر : ( الروض المعطار ) ( ص 25 ) . ( 2 ) قال في ( القاموس ) ( ص 687 ) : البقسُ يقال : بَقْسيسٌ : شجر كالآسي ورَقًا وحبًا ، أو هو الشّمْشاذُ قابض ، مُجفَّفٌ . ( 3 ) كذا في المخطوط والذي في القاموس الشّمْشاذُ . قال في ( المعجم الوسيط ) ( 1 / 493 ) والشَّمذة شجرة تُعد لتمتد عليها شجرة متسلِّقة جمعها شُمُذ وشِماذ ولعل ذلك معروف ، فلم يُبيِّن معناه واكتفى بذكره . ( 4 ) كذا في المخطوط والذي في القاموس الشّمْشاذُ . قال في ( المعجم الوسيط ) ( 1 / 493 ) والشَّمذة شجرة تُعد لتمتد عليها شجرة متسلِّقة جمعها شُمُذ وشِماذ ولعل ذلك معروف ، فلم يُبيِّن معناه واكتفى بذكره .