تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6335

مساهمون:

ص٦٣٣٥
ومحلُّ السؤال هو تعيينُ النهر المرادِ بسيحانَ في الحديث من هذينِ النهرينِ اللذين وُضِعَ لكل منهما هذا الاسمُ وضعًا على حِدَةٍ ، ونُصِبَ الدليلُ من قرينة صريحة صحيحة ، أو حديثٍ خاصٍّ ، أو روايةٍ مجمعٍ عليها تقومُ به الحجةُ . ولعله يقال : قد صرح المجيبُ في أثناء الجوابِ بما يفيد التعيينُ فيما نقلَه - نفع الله بعلومه - عن البلاذري ( 1 ) من أنه نهرَ البصرة حفرهُ البرامكة ، ومع هذا فلا يصح تفسير ما ورد في الحديث به لعدمِه ، وعدمِ وضع هذا الاسم له في أيام النبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - ولكن يبقي الكلامُ في أن المجيبَ - دامت إفادته - قد ذكر أن صاحبَ القاموس بصددِ بيان المفهوماتِ اللغويةِ . فإذا كان وضعُ هذا الاسم لنهر البصرةِ لغةً من لغة العرب اندفع ما ذكره البلاذري أنه من أوضاع البرامكةِ ، أو ثبت التعارضُ بين كلامه
هامش
( 1 ) ذكره ياقوت في ( معجم البلدان ) ( 3 / 293 ) .