تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6340

مساهمون:

ص٦٣٤٠
أما المؤمنان فالنيلُ والفراتُ ، وأما الكافرانِ فدجلةُ ونهر بِلْخٍ » . فهل المرادُ بنهر بلخٍ جيحونُ على ما في شمس العلوم ، أو غيرُه من أنهارهِ ؟ قوله - زاده الله علمًا - ثم قال : جيحونُ بالفتح وهو اسمٌ أعجميٌّ . فعلى هذا هو غير منصرفٍ للعلميةِ والعجمية مع تكاملِ شروطِها ، وهو أنه لم يُسْتَعْمَلْ في لغة العرب إلا عَلَمًا كما قرَّره الرَّضي ، ( 1 ) فتنوينُه في حالةِ الرفع والجرِّ وكسر بالألفِ المنقلبةِ عن النونِ في حالةِ النصبِ كما وقع بخط شيخِنا - أبقاه الله - . في أثناء الجواب ليس في محلِّه وكذلك سيحونُ . قوله : كثر الله فوائده : وقد تعسَّف بعضُهم فقال [ 12 ] هو من جاحَهُ إذا استأصلَهُ . . . إلى آخره . يؤيد أنّه قول معسَّف قولُ حمزةَ الآتي أنه بالفارسيةِ هارونُ ، وظنَّ شيخُنا - أبقاه الله - أنه على عادتهم في تغيير الألفاظِ ، وأنا أظن أنه في تعريب الألفاظ ، ولأن تغييرَ الألفاظ ليس بعادةٍ بخلاف التعريبِ ، فإن تغيير بعض الحروف لا بد منه ، فلا بد من تغيير بين المعرّب والمقرّب إليه بحروف مخصوصةٍ ، ولو بقي على حاله لما صدق معرَّبٌ ومعرَّبٌ إليه ، لأنه واحد بالشخص مع عدم التغيير بأي شيء . وقد نص عليه الخفاجي في الريحانةِ حيث قال : الشرموزةُ هو النعلُ المعروف ، ويقولون شرموجةُ على قاعدتهم في التعريب فإنها تقلب فيه الزاي جيمًا ) . . انتهى . ونظير ذلك الخَوَرْنَقُ . قال في القاموس ( 2 ) : إنّه معرّبُ خورنكاه ، ( 3 ) والجنابذُ قال ابن حجر ( 4 ) جمع جنبذة معرَّبُ كنبذةٍ ، والدرهمُ قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في ( شرح كافية ابن الحاجب ) ( 1 / 123 - 124 ) . ( 2 ) ( ص 1135 ) . ( 3 ) انظر : ( المزهر ) ( 1 / 280 ) . ( 4 ) في ( فتح الباري ) ( 1 / 463 ) أن الجنابذ شبه القباب واحدها جنبذة بالضم ، وهو ما ارتفع من البناء فهو فارسي معرب وأصله بلسانهم كنبذة يوزنه لكن الموحدة مفتوحة والكاف ليست خالصة .