وفتيانٍ حسبتُهم دروعًا . . . فكانوها ولكن للأعادي *
ويضمر قلبي عُذْرَها فيعِنُّها . . . عليَّ فما لي في الفؤاد نصيبُ *
وعينُ الرضى عن كل عيب كليلةٌ . . . ولكنَّ عينَ السُّخطِ تبدي المساويا ( 1 )
فيضاحِكْنَ وقد قُلْنَ لها : . . . حسنٌ في كل عينٍ مَنْ تُردْ *
أضحى عرابةُ ذا مال وذا ولدٍ من مالٍ جعد وجعدُ غيرُ محمودِ *
أُحِبُّ أبا ثروان من أجل تمره . . . وأعلم أن الرفقَ بالمرء أوفقا *
إن جعتم قلتُم يا عمَّنا . . . وإنْ شبعتُم فيا بنَ الأزورِ *
إذا حدَّثتْكَ النفس أنك قادرٌ . . . على ما حوتْ أيدي الرجال فكذبِّ [ 2 أ ]
رُبَّ هجرٍ يكون من خوفِ هجرٍ . . . وفراقٍ يكون خوفَ فراقِ
ولكم تمنيت الفِراقَ مغالطًا . . . واجتلتُ في استثمار عرسِ ودادي *
سأطلب بُعْد الدار عنكم لتقربوا . . . وتسكب عيناي الدموع لتجمدا *
إذا ما أُهان امرؤٌ نفسَهُ . . . فلا أكرمَ اللهُ مَنْ أكْرَمه
ومن يغترب يحسب عدوًا صديقه . . . ومن لم يكرِّمْ نفسَه لم يُكرَّم * ( 2 )
أكرِم تميمًا بالهوانِ فإنهم إن أُكْرِمُوا فسَدوا من الإكرام *
أهِنْ عامِرًا تُكْرَمْ عليه فإنما . . . أخو عامر مَنْ مسَّه بهوانِ *
لا تؤمل أني أقول لك اخسْأ . . . لستُ أسخو بها لكل الكلابِ
ولقد أمرُّ على اللئيم يسبُّني . . . فمضيتُ ثمَّتَ قلت : لا يَعْنِيني *
إنَّما يُدَّخر المالُ . . . لحاجات الرجالِ
وفي السماء نجومٌ ما لها عددٌ . . . وليس يُكْسفُ إلاَّ الشمس والقمرُ
هامش
( 1 ) انظر : ( جواهر الأدب ) ( 2 / 487 ) .
( 2 ) للشاعر : زهير بن أبي سلمى من معلقته .
انظر : ( المعلقات العشر ) ( ص 50 ) .