رُبَّ حُلْمٍ أضاعه عدمُ الما . . . ل وجهلٌ غطَّى عليه النعيمُ
من راقب الناس مات غمًا . . . وفاز باللذة الجسورُ ( 1 )
من راقب الناس لم يظفر بحاجته . . . فاز بالطيباتِ الفاتكُ اللَّهجُ * ( 2 )
وجرم جرَّه سَفَهًا قومٌ . . . فحلَّ بغير جارمِهِ العقاب *
لم أكن من جنُاتِها علم الله . . . وإني لحرِّها اليومَ صالي *
وإذا تكون كريهةٌ أدعى لها . . . وإذا يحاس الحيسُ يدعى جُنْدُبُ
ومهما تكن عند امرئ من خليقة . . . وإنْ خالها تخفي على الناس تُعْلَمِ * ( 3 )
أي خلل الرماد وميض حمر . . . ويوشك أن يكون لها اضطرامُ *
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) هو : ل ( سَلْم الخاسر ) أحد تلامذته بشار بن برد ورُواته .
انظر : ( الأغاني ) ( 3 / 200 ) .
( 2 ) للشاعر بشار بن بُرْد من قصيدته [ قد بحث بالحب ] من البحر البسيط .
( ديوان بشار بن برد ) ( ص 236 ) .
قال في ( الأغاني ) ( 3 / 200 ) أخبرنا يحيي قال : حدثنا أبي قال أخبرني أحمد بن صالح وكان أحد الأدباء ، قال : غضب بشار على سَلْم الخاسر وكان من تلامذته ورواته فاستشفع عليه بجماعةٍ من إخوانه فجاءوه في أمره ، فقال لهم : كلُّ حاجةٍ لكم مقضيةٌ إلا سَلمًا ، قال ما جئناك إلا في سلم ولا من أن ترضىعنه لنا ، فقال : أين هو الخبيث ؟ قالوا : ها هو هذا ؟ فقام إليه فقبّل رأسه ، ومثل بين يديه وقال : يا أبا معاذ ، خرِّيجك وأديبُك ، فقال : يا سلْم من الذي يقول :
من راقب الناس مات غمًّا .
قال : أنت يا أبا معاذ ، جعلني الله فداءك ؟ قال : فمن الذي يقول :
من راقب الناس مات غمًّا . . . وفاز باللذة الجسورُ
قال : خريجك يقول ذلك ( يعني نفسه ) .
( 3 ) للشاعر : زهير بن أبي سلمى المَزني في معلقته ( ص 50 ) .