قد يَجْمَعُ المالُ غيرُ آكله . . . ويأكل المالَ غيرُ من جمعَهْ ( 1 )
تخيرت من نعمانَ عَوْدَ دِراكهِ . . . لهندٍ ولكنْ مَنْ تبلِّغُهُ هند
ولله مني جانبٌ لا أضيعُه . . . وللَّهْوِ مني والخلافةِ جانبُ
إن الناس غطوني تغطيَّن عنهمُ . . . وإن بحثوا عني ففيهم مباحثُ ( 2 )
لا تهتكَنَّ مساوي الناس ما ستروا . . . فيَهْتِكُ الناسُ سِتْرًا من مساويكا *
ومَنْ دعا الناسَ إلى ذمِّهِ . . . ذمُّوه بالحق وبالباطلِ ( 3 )
قد قيل ما قيل إنْ صِدقًا وإن كذبًا . . . فما اعتذارك من قول إذا قيلا * ( 4 )
ألا قاتل اللهُ الضرورةَ . . . تُكَلِّفُ أعلا الخلقِ أدنى الخلائقِ
وإذا لم يكن من الذلِّ بدٌ . . . فالْقَ بالذلِّ إن لقيتَ الكبارا *
وما ينفع الأصلُ من هاشمٍ . . . إذا كانتِ النفس مِنْ باهِلَهْ
وما الفخرُ بالعْظمِ الرَّميمِ وإنما . . . فخَارُ الذي يبغي الفخارَ بنفسِه *
ومن نكد الدنيا على الحرِّ أن يرى . . . عدوًا له ما من صداقته بدٌّ
وأسرعُ مفعولٍ فعلتَ تغيّرا . . . تكَلُّفُ شيء في طباعك ضِدُّه *
يُرَادُ مِنَ القلب نسيانُكُم . . . وتأبى الطباعُ على الناقلِ *
فعاجُوا فأثُنَوْا بالذي أنت أهلُهُ . . . ولو سكتوا أثْنَتْ عليكَ الأباعِدُ
هامش
( 1 ) قاله الأضبط بن قريع في الأدب العام .
انظر : ( جواهر الأدب ) ( 2 / 476 ) .
( 2 ) عزاه أبو فرج الأصبهاني في ( الأغاني ) ( 10 / 406 ) لأبي دلامة .
وقال بعده :
وإن حفروا بئري حفَرَتُ بئارَهم . . . فسوف ترى ماذا تُثير النَّبائث
( 3 ) للشاعر كعب بن زهير بن أبي سلمى أحد فحول المخضرمين مادح النبي صلى الله عليه وسلم .
انظر : ( جواهر الأدب ) ( 2 / 135 ) .
( 4 ) النعمان بن المنذر .