وإني اللَّبونُ إذا ما لذَّ في قرنٍ . . . لم يستطعْ صَبْوَهُ البررُ العناعيسُ
ومن ظنَّ ممن يلاقي الحروبَ . . . بأنْ لا يُصابَ فقد ظنَّ عَجْزَا
أرى جَذَعًا إنْ يُثْنَ لم يَقْوَ رائضٌ . . . عليه فبادرْ قبل أن ينثني الجذع [ 3 أ ]
أُقَلِّبُ طرفي في البلاد فلا أرى . . . وجوهَ أحبائي الذين أريدث
واحتمالُ الأذى وَدِيَّةُ جانيهِ . . . غداءٍ تضْوَى به الأجسامُ
وكففت عن أثوابه ولو أنني . . . كنتُ المقطَّرَ بزَّني أثوابي
شكوتُ وما الشكوى لمثلي عادةٌ . . . ولكنْ تغِيضُ العينُ عند امتلائها
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءةٍ . . . يواسيكَ أو يُسلِيْكَ أو يتوجَّعُ *
وما منزلُ اللذاتِ عندي بمنزل . . . إذا لم أُبَجَّلْ عنده وأُكَرَّمِ
لمن تطْلُبِ الدنيا إذا لم تُرِدْ بها . . . سرورَ مُحِبٍّ أو إساءةَ مجرِمٍ
ولو أنَّ صدورَ الأمر [ . . . . . ] ( 1 ) . . . كأعقابِه لم تُلْفِه يتنَدَّمُ
ما كلُّ ما يتمنى المرءُ يدركُهُ . . . تجري الرياح بما لا تشتهي السَّفن ( 2 )
وقد وَفَيْتُمُونا مرةً بعد مرةً . . . وعلمُ بيان الأمرِ عندَ المجرَّبِ
فإنَّ الحسامَ الخضيبَ الذي . . . قتلتمُ به في يد القاتلِ
يا عقربَ النعلِ هذي النعلُ حاضرةٌ . . . إنْ عُدْتَ عدنا إلى عاداتنا الأُوَلِ *
قضى الله في بعضِ المكارِه للفتى . . . برُشْدٍ وفي بعض الهوى فيحاذِرُ
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة في الخطوط .
( 2 ) الشاعر : أبو الطيب المتنبي . من قصيدة قالها : لما بلغه أنَّ قومًا نعوه في مجلس سيف الدولة بحلب وهو بمصر . وهي من البسيط ، والقافية من المتراكب .
مطلعها :
بم ؟ التعلُّل لا أهلٌ ، ولا وطنٌ . . . ولا نديمٌ ، ولا كأسٌ ، ولا سكنٌ
انظر : ( ديوان أبي الطيب المتنبي ) ( 4 / 233 - 236 ) .