ولولا كثرة الباكين حولي . . . على إخوانهم لقتلتُ نفسي
وإذا أتتك مذمتي من ناقص . . . فهي الشهادةُ لي بأني فاضلُ ( 1 )
إذا جهلتْ فضلي رعائفُ خندفٍ . . . فقد عرفت قدري غطاريفُ همدان [ 1 ب ] *
إنَّ الذين ترونهم إخوانكُم . . . يشفي غليلَ صدورِهم أن تُصْرَعُوا
إن جئتَ أرضًا أهلُها كلُهم . . . عورٌ فغمِّضْ عينَكَ الواحدة
والذي يُظهر في الذليل مودةٌ . . . وأودُّ منه لمن يودُّ الأرقم
ذلُّها أظهر التودُّدَ منها . . . وبها منكم كحرِّ المواسي *
ومن يك ذا فم مرٍّ مريضٍ . . . يجدْ مُرًّا به الماءَ الزلالا
ومن يقل للمسك أين الشذا . . . كذَّبه في الحال من شمَّا *
ومن ذا الذي تُرضي سجاياه كلُّها . . . كفي بالمرء نبلاً أن تعدَّ معايبه
إذا أنت لم تُقصر عن الجهل والخَنَا . . . أصبتَ حليمًا أو أصابك جاهلُ * ( 2 )
إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى . . . ظمئت وأيُّ الناسِ تصفو مشاربه ( 3 )
والشيخ لا تترك أخلاقُه . . . حتى يوارى في ثرى رمسه
وإذا بدا شرُّ اللبيب فإنه . . . لكالدهر لا تمارِ بما فعل الدهر
وإنَّ أمير المؤمنين وفعلَه . . . فإن عرضتْ أيقنت أن لا أخا ليا
وإنَّ حُسيْنَا كان شيئًا مُلفَّقًا . . . فمحَّضه التكشيفُ حتى بدا ليا *
هامش
( 1 ) للشاعر أبو الطيب المتنبي .
انظر : ديوانه ( 3 / 260 ) ، وهي من قصيدة يمدح القاضي أبا الفضل أحمد بن عبد الله الأنطاكي . وهي من الكامل والقافية من المتدارك .
( 2 ) للشاعر : زهير بن أبي سلمى . ديوانه ( ص 219 ) .
( 3 ) للشاعر : بشار بن بُرْد من قصيدة ( موت الفجاءة ) بحر الطويل .
( ديوان بشار بن برد ) ( ص 142 ) .