العوام ، وترويجًا لقصوره على غير ذوي الأفهام .
وبيان ذلك أنه إن كان عالمًا بهذه النصوص التي ذكرناها في الأزهار فهو في إنكاره وترشيحه لنفسه بما ليس من أهله مخالف لما يعتقد أنه الحق ، بل لما يقصر الحق عليه ، وإن كان جاهلاً [ 7 ] لهذه النصوص فهو بهيمة ( 1 ) ، لأنه يدعو الناس إلى ما لا يعرفه ، ويرشدهم إلى ما ليس عنده ، وينصب نفسه للإنكار على أكابر العلماء ، وهو لا يعرف التقليد فضلاً عن أن يعرف ما فوقه . ومن كان بهذه المنزلة فهو صاحب الجهل المركب الذي لا يستحق أن يخاطب ، بل على كل صاحب علم أن يرفع نفسه عن مجادلته ، ويصون لسانه عن مقاولته ، إلا أن يطلب منه أن يعلمه مما علمه الله .
و ( السؤال الثاني ) حاصله : ما حكم الأعراب ، سكان البادية الذين لا يفعلون شيئًا من الشرعيات إلا مجرد التكلم بالشهادة ، هل هم : كفار أم لا ؟ وهل يجب على
هامش
( 1 ) رحم الله الشوكاني ما تلفظ بهذا إلا لشدة إنكاره على المقلدة .