عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من غير تحريف لولا تبديل لأنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ( 1 ) ، وهذا الترك ينزل منزلة العموم في المقال كما تقرر في الأصول ترجيح هذه القاعدة . وقد أوضحت ذلك في إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول ( 2 ) ، وبهذا يتبين لك أن حديث المنع من تخصيص الإمام لنفسه بالدعاء دون المؤتمين به هو مخصوص بما جاء به من الأدعية في الصلاة من جهة نفسه ، فإنه يأتي به بصيغة الجمع لا بصيغة تخصه دون غيره .
وأما الجواب عن السؤال الثالث :
فأقول : إن الأحديث الواردة في نهي المؤتمين عن القراءة خلف إمامهم إلا بفاتحة الكتاب خاصة بنفس قراءة القرآن كما في حديث عبادة بن الصامت بلفظ : " إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم " قال : قلت : يا رسول الله أي والله . قال : " لا تفعلوا إلا بأم القرآن ، فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها " ( 3 ) . أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وأحمد ، والبخاري في جزء القراءة وصححه . وصححه أيضًا ابن حبان ( 4 ) ، والحاكم ( 5 ) ، . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) انظر " البحر المحيط " ( 3 ) للزرقشي و " البرهان " ( 1 ) .
( 2 ) ( ص 452 ) بتحقيقنا .
( 3 ) تقدم في الرسالة رقم ( 79 ) .
( 4 ) في صحيحه رقم ( 1782 ) .
( 5 ) في " المستدرك " ( 1 / 238 ) .