ماجة ( 1 ) ، وأخرجه أيضا أحمد ( 2 ) ، ورجال إسناده ثقات ، وما قيل من أنه إنفرد بزيادة قوله : " وإذا قرأ فإنصتوا " أبو خالد سليمان بن حيات الأحمر ( 3 ) فمدفوع بأنه من الثقات الإثبات الذين أحتج بهم البخاري ومسلم ، فلا يضر تفرده بذلك ، وأيضا فهو لم يتفرد بهذه الزيادة ، بل قد تابعه عليها أبو سعيد محمد بن سعد الأنصاري الأشهلي المدني .
أخرج ذلك من طريقه النسائي ( 4 ) . وقد أخرج أيضًا هذه الزيادة مسلم في صحيحه ( 5 ) من حديث أبي موسى الأشعري .
قلت : هذان العمومان : العموم القرآني ، والعموم النبوي مخصوصان بما ورد الشرع بفعله في الصلاة للمؤتم ، ومن ذلك فاتحة الكتاب والتوجه والاستعاذة ومما يؤيد هذا التخصيص ما قدمنا في الأحاديث المصرحة بأن النهي إنما هو عن قراءة القرآن خلف الإمام فقط .
وأما الجواب على السؤال الرابع :
فأقول : قد ذهب الجمهور ( 6 ) إلى أن اللاحق إذا أدرك الإمام ، وهو راكع بعد ان كبر للأفتتاح ، ثم ركع وشارك إمامه في قدر تسبيحة من الركوع قبل ان يرفع رأسه من الركوع [ 3 أ ] فقد أدرك الركعة ، وجاز له الاعتداد بها . واستدلوا بما أخرجه ابن خزيمة ( 7 )
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 846 ) .
( 2 ) في " المسند " ( 2 ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو حديث صحيح .
( 3 ) سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي الجعفري .
قال ابن معين : ثقة وقال مرة لا بأس به وقال أبو حاتم : صدوق .
انظر : " تهذيب التهذيب " ( 2 ) ، " الميزان " ( 2 رقم 3443 ) .
( 4 ) في " السنن " ( 2 - 142 ) .
( 5 ) ( 1 رقم 63 ) .
( 6 ) انظر " المحلي " ( 3 ، 255 ، 362 ) .
( 7 ) في صحيحه ( 3 رقم 1595 ) .