تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3150

مساهمون:

ص٣١٥٠
" من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر " ؟ وهل تأول حديث ابن عباس في الجمع في الحضر بأنه الصوري ( 1 ) مطابق لقول ابن عباس : أواد ألا يحرج أمته ؟ فإن وإن كان أيسر من حيث أنه يكفي للصلاتين تأهب واحد إلا أنه من حيث مراقبة آخر وقتي الظهر والمغرب ، وأول وقتي العصر والعشاء لا يخلو فيما يظهر عن حرج والله أعلم . أفتونا بالأدلة الساطعة ، والبراهين القاطعة التي تطمئن إليها القلوب ، ويدان بها علام الغيوب ، والتحقيق الذي تخمد به نار الخلاف - أن شاء الله - مأجورين من فضل الله . والسلام . أقول : أما الجمع بمزدلفة فقد ثبت بالأدلة الصحيحة ، وكذلك الجمع للسفر فقد ثبت تأخيرا بالأدلة الصحيحة ( 2 ) في الصحيحين وغيرهما ، وثبت تقديما بالأدلة الحسنة الثابتة فيما عدا الصحيحين من دواوين الإسلام ، وكذلك الجمع للمطر ( 3 ) [ 5 أ ] ثبت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في الرسالة رقم ( 84 ) انظر " الضعيفة " رقم ( 4581 ) . ( 2 ) ( منها ) ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 1092 ) ومسلم ( 42 ) وأبو داود رقم 1207 ، 1217 ) والترمذي رقم ( 555 ) والنسائي ( 1 ، 289 ) من حديث ابن عمر قال : كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء وفي رواية قال : رأيت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب ، حتى يجمع بينها وبين صلاة العشاء . ومنها ما أخرجه البخاري رقم ( 1111 ) ومسلم رقم ( 46 ، 48 / 704 ) وأبو داود رقم ( 1218 ، 1219 ) والنسائي ( 1 ، 258 ) . من حديث أنس بن مالك قال : كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل فجمع بينهما . فإن زاغت قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب . وفي رواية : يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر . ( 3 ) انظر " المغني " ( 3 ) قال ابن قدامة : ويجوز الجمع لأجل المطر بين المغرب والعشاء ويروى ذلك عن ابن عمر وفعله أبان بن عثمان في أهل المدينة وهو قول الفقهاء السبعة ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق ويروى عن مروان ، وعمر ابن عبد العزيز ، ولم يجوزه أصحاب الرأي .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3150 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق