تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3152

مساهمون:

ص٣١٥٢
الثانية في أول وقتها . قال النووي ( 1 ) : وهذا احتمال ضعيف أو باطل ، لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل . قال الحافظ ابن حجر ( 2 ) : وهذا الذي ضعفه قد استحسنه القرطبي ( 3 ) ، ورجحه إمام الحرمين ، وجزم به من القدماء ابن الماجشون ، والطحاوي ، قواه ابن سيد الناس بأن الشعثاء وهو راوي الحديث عن ابن عباس قد قال به انتهى ( 4 ) . ومما يؤيد حمل هذا الجمع على الجمع الصوري ما أخرجه النسائي ( 5 ) عن ابن عباس بلفظ : " صليت مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الظهر والعصر جمعا ، والمغرب والعشاء جمعا ، أخر الظهر ، وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء " فهذا تفسير ابن عباس الراوي لحديث الجمع ، وكفى به حجة على بيان ماهية هذا الجمع الذي أطال الناس الكلام فيه ، وغلا فيه من غلا حتى أخرجوا الصلوات عن أوقاتها المضروبة لها المبينة بتعليم جبريل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وتعليم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لأصحابه كما ثبت بذلك الأحاديث الصحيحة ، وخالفوا ما كان عليه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - منذ بعثه الله - سبحانه - إلى أن قبضه من الإتيان لكل صلاة في وقتها المضروب لها ، وكذلك أصحابه في حياته وبعد موته . ومما يؤيد ذلك ما أخرجه البخاري ( 6 ) ومسلم ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) عن عمرو بن دينار أنه قال
هامش
( 1 ) في شرحه لصحيح مسلم ( 5 ) . ( 2 ) في " الفتح " ( 2 ) . ( 3 ) في " المفهم " ( 2 ) . ( 4 ) أي كلام ابن حجر في " الفتح " ( 2 ) . ( 5 ) في " السنن الكبرى " ( 1 رقم 1573 ) . ( 6 ) في صحيحه رقم ( 1174 ) . ( 7 ) في صحيحه رقم ( 55 ) . ( 8 ) كأبي داود رقم ( 1210 - 1214 ) . والترمذي رقم ( 187 ) والنسائي ( 1 ) .