تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2957

مساهمون:

ص٢٩٥٧
الجمهور ( 1 ) ، ولم يخالف في ذلك إلا الحسن وداود ، والجويني ، وابن الماجشون فقط ، وبعد أن تم البحث في المعارضة وقع الاستشعار أيضًا بإيراد المنع ، لكونهما بمثابة ركعتين وإنها شرط فتعرضنا لإثباتها بما ذكرناه من التتمة في آخر البحث . البحث الثالث قال المجيب - كثر الله فوائده - : وإن لم ينهض به على الوجه المعتبر ، فالحق بيد المانع ، ولا يطالب بدليل ، بل قيامه في مقامع المنع [ 2 أ ] ، وثبوته في مركز الدفع يكفيه ، إلى أن قال : وهذه الجملة معلومة عند أهل النظر ، لا يختلفون في شيء من تفاصيلها . وأقول : إن أراد بالمانع النافي لحكم المسألة ، وأنه بمجرد نفيه أو يعجز المستدل يكون الحق بيد المانع ، وأن ذلك يكفيه في حقيقة منعه ، وأن ذلك مما لا يختلف في تفاصيله أحد ، فلا يخفى أن هذا مخالف لما أوجبته جميع أئمتنا عليهم السلام ، والجمهور من العلماء من وجوب الدليل على النافي لحكم غير ضروري شرعي أو عقلي ، كما يجب على المثبت . وهذه المسألة هي آخر مسألة في » غاية السول " ( 2 ) ونسب في الفصول ( 3 ) القول بوجوب الدليل على النافي إلى جميع أئمتنا والجمهور ، وهو الذي اختاره ابن الحاجب في مختصره ( 4 ) قال الشيخ العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي ( 5 ) الشيرازي ما لفظه : فصل : وقد ألحق بعض أصحابنا من أهل النظر بهذا الباب بأن
هامش
( 1 ) انظر الرسالة ( 88 ) . ( 2 ) غاية السؤل في علم الأصول . تأليف شرف الدين الحسين بن القاسم . مختصر في القواعد الأصولية يهتم بالأدلة والأقوال وهو في مقدمة وثمانية مقاصد فرغ منه المؤلف ليلة السبت 23 شوال 1035 ه - . انظر مؤلفات الزيدية ( 2 / 293 رقم 2318 ) . ( 3 ) تقدم التعريف به . ( 4 ) انظر : المنتهى لابن الحاجب ( ص 163 ) . ( 5 ) ذكره الشيرازي في التبصرة ص 530 .