تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2960

مساهمون:

ص٢٩٦٠
معان مخترعة شرعية ، وصار اللفظ اسما لمجموع تلك الأجزاء بخصوصها ، ولتكن هذه المقدمة أصلا موضوعا ، لأنه قد برهن عليها في الأصول . المقدمة الثانية : أن الماهيات كما تكون طبيعية تكون وضعية ، بمعنى أن واضع الاسم إذا اعتبر في معناه مجموع أشياء وجودية ، أو عدمية حقيقية أو اعتبارية صار مسمى اللفظ مجموع ما اعتبره ، وكان كل معتبر جزءا من الماهية ، فلا يكون المعنى الحقيقي للفظ إلا جميع الماهية الملتئمة من الأجزاء التي لاحظها الواضع عند الوضع ، وهذه المقدمة أيضًا أصل موضوع قد تقررت في علم الحكمة ، وفي علم الوضع . المقدمة الثالثة : أن تلك الأجزاء المعتبرة للماهية الاعتبارية قد تكون مختلفة كأركان الحج وأركان القياس ، والتشبيه مثلا ، وقد يختص بعض أجزائها بحكم غير ما يختص به البعض الآخر كهذه المذكورة ونحوها ، وهذه المقدمة أيضًا غنية عن البيان . المقدمة الرابعة : إن أحكام الشارع على الحقائق الشرعية إنما تنصرف إلى الماهيات التي اعتبرها ووضع اللفظ بإزائها .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2960 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق