معان مخترعة شرعية ، وصار اللفظ اسما لمجموع تلك الأجزاء بخصوصها ، ولتكن هذه المقدمة أصلا موضوعا ، لأنه قد برهن عليها في الأصول .
المقدمة الثانية : أن الماهيات كما تكون طبيعية تكون وضعية ، بمعنى أن واضع الاسم إذا اعتبر في معناه مجموع أشياء وجودية ، أو عدمية حقيقية أو اعتبارية صار مسمى اللفظ مجموع ما اعتبره ، وكان كل معتبر جزءا من الماهية ، فلا يكون المعنى الحقيقي للفظ إلا جميع الماهية الملتئمة من الأجزاء التي لاحظها الواضع عند الوضع ، وهذه المقدمة أيضًا أصل موضوع قد تقررت في علم الحكمة ، وفي علم الوضع .
المقدمة الثالثة : أن تلك الأجزاء المعتبرة للماهية الاعتبارية قد تكون مختلفة كأركان الحج وأركان القياس ، والتشبيه مثلا ، وقد يختص بعض أجزائها بحكم غير ما يختص به البعض الآخر كهذه المذكورة ونحوها ، وهذه المقدمة أيضًا غنية عن البيان .
المقدمة الرابعة : إن أحكام الشارع على الحقائق الشرعية إنما تنصرف إلى الماهيات التي اعتبرها ووضع اللفظ بإزائها .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2960
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٢٩٦٠