[ جواب على سؤال ]
إذا عرفت هذه المقدمة ( فالجواب ) على أصل السؤال ينحصر في بحثين :
( البحث الأول ) : في إثبات مطلق الوصية منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - . ( والبحث الثاني ) : في إثبات مقيدها ، أعني : كونها إلي على - عليه السلام - .
[ في إثبات مطلق الوصية ]
( أما البحث الأول ) : فأخرج مسلم ( 1 ) من حديث ابن عباس أن رسول الله أوصى بثلاث : أن يجيزوا الوفد بنحو ما كان يجيزهم . وفي حديث [ أنس ] ( 2 ) عند النسائي ( 3 ) ، وأحمد ( 4 ) ، وابن سعد ( 5 ) ، واللفظ له : كانت غاية وصية رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حين حضره الموت " الصلاة وما ملكت أيمانكم " ، وله شاهد من حديث على عند أبي داود ( 6 ) ، وابن ماجة ( 7 ) زاد " أدوا الزكاة بعد الصلاة " ،
هامش
( 1 ) في صحيحه رقم ( 20 / 1637 ) من حديث ابن عباس قال : اشتد برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعه . فقال : " ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده " فتنازعوا وما ينبغي عند نهما تنازع ، وقالوا : ما شأنه ؟ أهجر ؟ استفهموه قال : " دعوني ، فالذي أنا فيه خير أوصيكم بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم " .
قال : وسكت عن الثالثة . أو قالها فأنسيتها .
وأخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 4431 ) .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من المصادر الحديثية .
( 3 ) في كتاب الوفاة ( ص 44 رقم 18 ، 19 ) .
( 4 ) في " المسند " ( 3 / 117 ) .
( 5 ) في " الطبقات الكبرى " له ( 2 / 253 ) .
قلت : وأخرجه ابن ماجة رقم ( 2697 ) وابن حبان ( 1 / 552 رقم 1220 - موارد ) بإسناد صحيح .
( 6 ) في السنن رقم ( 5156 ) .
( 7 ) في السنن رقم ( 2698 ) .