وبن جماعة من الصحابة كأبي سعيد ( 1 ) ، وابن عباس ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) . ومن جملتها الواقعة المسؤول عنها ، أعني : إنكارها - رضي الله عنها - الوصية منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلي على - عليه السلام - وقدوا فقها في عدم وقوع مطلقها منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - غير مفيد بكونها إلي على - عليه السلام - ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - فأخرج [ 1 ] عنه البخاري ( 4 ) ، ومسلم ( 5 ) ، والترمذي ( 6 ) ، والنسائي ( 7 ) من طريق طلحة ابن مصرف قال : سألت ابن أبي أوفى : هل أوصى رسول الله - صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) يشير إلي استدراك عائشة على حديث أبي سعيد الخدري . الذي أخرجه أبو داود رقم ( 3141 ) : أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدب فلبسها ثم قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها " وهو حديث صحيح .
أن أبا سعيد فهم من الحديث إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد بالثياب الكفن وأن عائشة رضي الله عنها أنكرت عليه ذلك وقالت : يرحم الله أبا سعيد إنما أراد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عمله الذي مات عليه ، قد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يحشر الناس حفاة عراة غرلا " .
أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6527 ) ومسلم رقم ( 56 / 2859 ) من حديث عائشة .
( 2 ) ( منها ) ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 1700 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 369 / 1321 ) أن زياد بن أبي سفيان كتب إلي عائشة : أن عبد الله بن عباس قال : " من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر الهدي " .
قال عمرة : فقالت عائشة رضي الله عنها : ليس كما قال ابن عباس ، ألا فتلت قلائد هدى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيدي ثم قلدها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيديه ، ثم بعث ها مع أبي ، فلم يحرم على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء أحله الله له حتى نحر الهدى " .
( 3 ) انظر : عين الإصابة في استدراك عائشة على الصحابة ، تأليف جلال الدين السيوطي .
( 4 ) في صحيحه رقم ( 2740 ) وطرفاه ( 4460 و 5022 ) .
( 5 ) في صحيحه رقم ( 16 / 1634 ) .
( 6 ) في السنن رقم ( 2119 ) .
( 7 ) في السنن ( 6 / 240 رقم 3620 ) .
وهو حديث صحيح .