وسلم - ؟ قال : لا ، قلت : فكيف كتب على الناس الوصية ، وأميرها ، ولم يوص ؟ قال : أوصى بكتاب الله تعالى ، وأنت تعلم أن قوله : أوصى بكتاب الله تعالى لا يتم معه قوله . لا . في أول الحديث ، لأن صدق اسم الوصية لا يعتبر فيه أن يكون بأمور متعددة حتى يمتنع صدقه على الأمير الواحد لا لغة ، ولا شرعا ، ولا عرفا ، للقطع بأن من أوصى بأمير واحد يقال له موص لغة ، وعرفا ، وشرعا ، فلا بد من تأويل قوله : لا ، وإلا لم يصح قوله أوصى بكتاب الله تعالى ، وقد تأوله بعضهم بأنه لم يوص بالثلث كما فعله غيره ، وهو تأويل حسن لسلامة كلامه معه من التناقض .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 965
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٩٦٥