رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " إذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب من بئر أريس " ، وكانت بقباء ، وفي مسند البزار ( 1 ) ، ومستدرك الحاكم ( 2 ) بسند ضعيف أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أوصى أن يصلى عليه إرسالا بغير إمام . وأخرج أحمد ( 3 ) ، وابن سعد ( 4 ) أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - سأل عائشة عن الذهبية في مرض موته فقال : " ما فعلت الذهبية ؟ قالت : هي عندي ، قال : أنفقيها " وأخرج ابن سعد ( 5 ) من وجه آخر أنه قال : " ابعثي بها إلي علي ليتصدق بها " ، وفي المغازي لابن إسحاق ( 6 ) أنه قال : لم يوص رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عند موته إلا بثلاث لكل من الداريين ، والزهاوين ، والأشعريين [ بخادم ] ( 7 ) ومائه وسق من خيبر ، وأن لا يترك في جزيرة العرب دينان ، وأن ينفذ جيش أسامة ، وقد سبق في حديث ابن أبي أوفى ( 8 ) انه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - . أوصى بالقرآن ، وثبت في الأمهات ( 9 )
هامش
( 1 ) في مسنده ( 1 / 398 - 399 رقم 847 - كشف ) .
( 2 ) في المستدرك ( 3 / 60 ) وقال الحاكم عبد الملك بن عبد الرحمن الذي في هذا الإسناد مجهول لا نعرفه بعدالة ولا جرح والباقون كلهم ثقات .
وتعقبه الذهبي بقوله : بل كذبه الفلاس وقول الحاكم " والباقون ثقات " هذا شأن الموضوع كل رواته لقات سوى واحد ، فلو استحى الحاكم لما أورد مثل هذا ، انتهى كلام الذهبي .
قلت : وهو كما قال الذهبي .
وخلاصة القول أن الحديث موضوع والله أعلم .
( 3 ) في المسند ( 6 / 49 ) .
( 4 ) في الطبقات الكبرى ( 2 / 238 ) .
( 5 ) في الطبقات الكبرى ( 2 / 239 ) .
( 6 ) عزاه إليه الحافظ في الفتح ( 5 / 362 ) وسيأتي . انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ( 2 / 254 ) .
( 7 ) في الأصل ( نجاد مائه ) والصواب ما أثبتناه .
( 8 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 2740 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 16 / 1634 ) وقد تقدم .
( 9 ) تقدم آنفا .