أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " استوصوا بالأنصار ( 1 )
خرا ، استوصوا ( 2 ) بالنساء ضرا أخرجوا ( 3 ) اليهود من جزيرة العرب لا . ونحو هذه الأمور التي كل واحد منها لو انفرد لم يصح معه أن يقال : إن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لم يوص ، وثبت في الصحيح من حديث أبي موسى ( 4 ) : أوصاني خليلي بثلاث ، ولعل من أنكر ذلك أراد انه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لم يوص على الوجه الذي يقع من غيره من تحرير أمور في مكتوب ، كما أرشد إلي ذلك بقوله : " ما حق أميري مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " . أخرجه البخاري ( 5 ) ، ومسلم ( 6 ) من حديث ابن عمر . ولم يلتفت إلي أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قد نجز أموره قبل دنو الموت ، وكيف يظن برسولي الله - صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري رقم ( 3799 ) وطرفه ( 3801 ) من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعا : " أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " .
( 2 ) وهو جزء من حديث جابر عند مسلم رقم ( 147 / 1218 ) .
( 3 ) تقدم آنفا .
( 4 ) بل ثبت من حديث أبي هريرة وأبي الدرداء .
أما حديث أبي هريرة فقد أخرجه البخاري رقم ( 1178 ) ومسلم رقم ( 721 ) قال أوصاني خليلي رضي الله عنه بثلاث : بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد " .
وأما حديث أبي الدرداء فقد أخرجه مسلم رقم ( 722 ) وأبو داود رقم ( 1433 ) قال أوصاني حبيبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثلاث أن لا أدعهن ما عشت : بصيام ثلاثة أيام ص كل شهر وصلاة الضحى وأن لا أنام إلا على وتر " .
( 5 ) في صحيحه رقم ( 2738 ) .
( 6 ) في صحيحه رقم ( 1 / 1627 ) .
قلت : وأخرجه أبو داود رقم ( 2862 ) والنسائي ( 6 / 238 - 239 ) والترمذي رقم ( 2118 ) وابن ماجة رقم ( 2702 ) ومالك ( 2 / 761 رقم 1 ) وأحمد ( 2 / 3 - 4 ، 34 ، 127 ) .