التمسك غير صالح لرد هذه الرواية من مثل هذا الصحابي ، وغاية ما فيه بعد تسليم صدقه على أهل القليب أنه عام ، وحديث إسماعهم خاص ، والخاص مقحم على العام ، وتخصيص عمومات القرآن . مما صح من آحاد السمنة هو مذهب الجمهور ، وتارة تتمسك بما حفظة كقولها لما بلغها رواية عمر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بلفظ " إن الميت ليعذب ببكاء أهله " قالت : يرحم الله عمر ها حاث رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أن الميت ليعذب ببكاء أهله ، ولكن قال : " إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه " ، ثم قالت : حسبكم القرآن : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ( 1 ) أخرجه الشيخان ( 2 ) ، والنسائي ( 3 ) ، وفي رواية أنه ذكر لها أن ابن عمر يقول : إن الميت ليعذب ببكاء أهله فقالت : يغفر الله لأبي عبد الرحمن ، أما إنه لم يكذب ، ولكنه نسط أو أخطأ ، إنما مر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - على يهودية يبكى عليها ، فقال " إنها ليبكى عليها ، وإنها لتعذب في قبرها " أخرجه الشيخان ( 4 ) ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) [ الأنعام : 164 ] .
( 2 ) البخاري في صحيحه رقم ( 1288 ) وطرفاه رقم ( 1289 , 3978 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 929 ) .
( 3 ) في السنن ( 4 / 17 ) .
( 4 ) البخاري في صحيحه رقم ( 1289 ) ومسلم رقم ( 27 / 932 ) .