تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وفي الفصل الحادي عشر من الإنجيل للمسيح - عليه السلام - الذي كتبه يوحنا ( 1 ) ما لفظه : أقول لكم : إن من يسمع كلامي ويؤمن . ممن أرسلني فله الحياة المؤبدة ، وليس يحضر إلى الدينونة ، بل قد انتقل من الموت إلى الحياة . وفي هذا الفصل أيضًا ما لفظه : فلا تعجبون من هذا ، فإنه ستأتي ساعة يسمع فيها جميع من في القبور صوته ، فيخرج الذين عملوا الصالحات إلى قيامة الحياة ، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة . . . انتهى . وفي الفصل الخامس عشر منه ( 2 ) ما لفظه : اعملوا لا للطعام البائد ، بل للطعام الباقي للحياة المؤبدة . انتهى . وفي هذا التصريح بالطعام في الحياة المؤبدة ما يتبين لك به بطلان ما قاله ابن أبي الحديد في كلامه الذي حكيناه سابقا أن الإنجيل صرح بانتفاء ذلك ، يعني الأكل والشرب تصريحا لا يبقى بعده ريب لمرتاب . وليت شعري أين وجد هذا التصريح ؟ ومن رواه له ؟ فقد كررنا مطالعة الأناجيل الأربعة فلم نجد من ذلك شيئا قط ، بل وجدنا ما يخالفه كما جمعت فهو كذب على الإنجيل ليس في ريب لمرتاب . وفي الفصل السادس عشر منه ما لفظه : يكون له الحياة المؤبدة ، وأنا أقيمه في اليوم الآخر . انتهى . وفي الفصل السابع عشر منه ما لفظه : الحق والحق أقول لكم أن من يؤمن له حياة دائمة . . انتهى . وفي الإنجيل الذي جمعه لوقا ( 3 ) في الفصل العشرين منه ما لفظه : فأما أن الموتى
هامش
( 1 ) " إنجيل يوحنا " ( 6 / 27 ) . ( 2 ) أي " إنجيل يوحنا " ( 4 / 35 - 36 ) . ( 3 ) " إنجيل لوقا " ( 23 / 43 ) .