تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ظلما ، ويأخذون بوجوه الخطاة احكموا لليتيم والفقير ، خلصوه من يد الخاطيء ، لم يعلموا ولم يفهموا ، لأنهم في الظلمة يسلكون . وفي الإنجيل ذكر الجنة والنار في مواضع كثيرة ، ففي الفصل التاسع من الإصحاح الأول من الإنجيل الذي جمعه القديس متى ( 1 ) ما لفظه : ومن قال يا أحمق وجبت عليه نار جهنم ، فإن قدمت قربانا على المذبح ، وذكرت هناك أن أخاك واجد عليك شيئا فدع قربانك هناك أمام المذبح ، وامض أولا فصاع أخاك ، وحينئذ ائت وقدم قربانك . كن متفقا مع خصمك سريعا ما دمت معه في الطريق ، لئلا يسلمك الخصم إلى الحاكم ، والحاكم يسلمك إلى المستخرج ، وتلقى في السجن . الحق أقول لك : إنك لا تخرج [ 4 ] من هناك حتى تؤدي آخر فلس عليك ، قد جمعتم أنه قيل للأولين : لا تزن وأنا أقول لكم إن كل من نظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى ها في علبه ، وإن شككتك عينك اليمين فاقلعها وألقها عنك فهو خير لك أن تهلك أحد أعضائك ، ولا يلقى جسدك كله في جهنم ، وإن شككتك يدك اليمين فاقطعها وألقها عنك بم فإنه خير لك أن هلك أحد أعضائك ولا يلقى جساك كله في جهنم . . . انتهى . وفي الفصل الثامن والعشرين منه ما لفظه : ولا تخافوا ممن يقبلون الجسد ، ولا يستطيعون أن يقبلوا الروح ، لكن خافوا بالحرى ممن يقدر أن يهلك النفس والجسد في جهنم . . . . . انتهى . وفي الفصل التاسع والثلاثين منه ( 2 ) ما لفظه : هكذا يكون في منتهى هذا الدهر يرسل ملائكته ، ويجمعون من مملكته كل الشكوك ، وفاعلي الإثم ، فيلقونهم في أتون النار ، هناك يكون البكاء وصرير الأسنان . ومثل هذا في الفصل الأربعين منه . فانظر كيف صرح هاهنا بحشر الأجساد فقال : ولا يلقى جسدك كله في جهنم . ثم
هامش
( 1 ) " الإنجيل متى " ( 5 / 25 - 26 ) . وانظر " إنجيل لوقا " ( 13 / 57 - 59 ) . ( 2 ) أي " إنجيل متى " ( 5 / 6 - 7 ) .