تقبل إلا بدليل قطعي كحكم النقصان مع المقطوع به ، فإنه لم ينقص عنه إلا بدليل قطعي ، كقوله تعالى : { فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة } ( 1 ) .
فهل هذا الذي يقول بعدمه ممن اتقى الشبهة أم لا ؟ وهل يدخل في ذلك المقلد بتقليد إمامه ، لأنه مثلا قد اتقى الشبهة بسنية السجود أو عدمه ؟ أم هو باق فيمن لم يتق هذه الشبهة ؟ وهل يجوز مثلا مع تضييق الحادثة كتركة رجل لا تكفي ( 2 ) إلا دينه أو تكفينه ؟ فماذا يصنع مثلا من لم يرجح تقديم الكفن على الدين ، كونه كالمستثنى له من حال حياته ؟ أو تقديم قضاء الدين على الكفن بتقديم الدليل العقلي على قول من يقول به ، لأنه لا تضرر من الميت في تلك الحال ، بخلاف صاحب الدين فالتضرر [ 3 ] معه حاصل ، فكيف يجوز اتقاء الشبهة مع تضييق الحادثة ! والاتقاء يؤدي إلى حرمان الميت وأهل الدين جميعا ، وكلو خشي فوت الجماعة ، وحصل له مدافعة الأخبثين ، أو الريح ، وكاستعمال الماء مع
هامش
( 1 ) [ النساء : 101 ] .
( 2 ) سيأتي توضيح ذلك .