الأوسط . ومن حديث ابن عباس عنده في الكبير ( 1 ) ، ومن حديث واثلة عند الأصفهاني في الترغيب ( 2 ) ، وفي أسانيدها مقال . وقد ادعى أبو عمرو الداني ( 3 ) أن هذا الحديث لم يروه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - غير النعمان بن بشير ، وهو مردود ( 4 ) بما
هامش
( 1 ) أي للطبراني في " الكبير " رقم ( 10824 ) . وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 294 ) وقال : وفيه " سابق الجزري " ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
عن ابن عباس أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " الحلال بين والحرام بين ، وبين ذلك شبهات ، فمن أوقع بهن فهو قمن أن يأثم ، ومن اجتنبهن فهو أوفر لدينه كمرتع إلى جنب حمى أوشك أن يقع فيه ، ولكل ملك حمى ، وحمى الله الحرام " .
( 2 ) ( 2 / 44 رقم 1118 ) وهو حديث ضعيف جدا . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10 / 294 ) وقال : رواه أبو يعلى والطبراني وفيه " عبيد الله بن القاسم " . وهو متروك .
( 3 ) هو عثمان بن سعيد بن عثمان ، أبو عمرو الداني ، يقال له : ابن الصيرفي من موالي بني أمية ، أحد حفاظ الحديث ، ومن الأئمة في علم القرآن وروايته وتفسيره .
انظر : " الأعلام " للزركلي ( 4 / 206 ) .
( 4 ) قال الحافظ في " الفتح " ( 1 / 126 ) : فائدة : ادعى أبو عمرو الداني أن هذا الحديث لم يروه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غير النعمان بن بشير ، فإن أراد من وجه صحيح ، فمسلم ، وإلا فقد رويناه من حديث ابن عمر ، وعمار في " الأوسط " للطبراني ، ومن حديث ابن عباس في " الكبير " له ومن حديث واثلة في " الترغيب " للأصبهاني ، وفي أسانيدها مقال ، وادعى أيضًا أنه لم يروه عن النعمان غير الشعبي ، وليس كما قال ، فقد رواه عن النعمان أيضًا خيثمة بن عبد الرحمن ، عند أحمد وغيره ، وعبد الملك بن عمير عند أبي عوانة وغيره ، وسماك بن حرب عند الطبراني ، لكن مشهور عن الشعبي ، رواه عنه جمع جم من الكوفيين ورواه عنه من البصريين عبد الله بن عوف " اه - .