تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2049

مساهمون:

ص٢٠٤٩
[ السؤال ] بسم الله الرحمن الرحيم . وبعد حمد الله حق حمده وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله ، فإنه وصل سؤال على أحسن منوال من سيدي العلامة صفي الإسلام ، نبراس الآل الكرام ، أحمد بن يوسف زبارة ( 1 ) - ثبت الله إيراده وإصداره - إلى الحقير إلى رحمة القدير محمد بن علي الشوكاني - غفر الله ذنوبه ، وستر عن عيون الناس عيوبه - مضمونه الاستفهام عن معنى ما في حديث النعمان بن بشير مرفوعًا بلفظ : ( الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات ) ( 2 ) . قال - كثر الله فوائده - ما لفظه : هل المراد بالحلال والحرام والشبهة فيما يتعلق
هامش
( 1 ) هو أحمد بن يوسف بن الحسين بن أحمد بن صلاح بن أحمد بن الحسين بن علي زبارة . نسبة إلى محل يقال له : ( زبار ) في بلاد خولان ، ولد سنة 1166 ه - ، أو في التي بعدها ، وقرأ على مشايخ صنعاء . قال الشوكاني في البدر الطالع ( 1 / 130 - 131 ) : وحضر في قراءة الطلبة علي في شرحي للمنتقى ، وطلب مني إجازته له ، وقد كنت في أيام الصغر حضرت عنده وهو يقرأ في شرح الفاكهي للملحة . وهو أكبر مني ، فإنه كان إذ ذاك في نحو ثلاثين سنة ، وهو حسن المحاضرة ، جميل المروءة ، كثير التواضع . توفي سنة 1252 ه - . وانظر : " نيل الوطر " ( 1 / 249 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 52 ) بلفظ : " الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب " . وقد روي الحديث عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من حديث ابن عمر ، وعمار بن ياسر ، وابن مسعود ، وسلمان الفارسي ، وجابر الأنصاري ، وابن عباس ، وأنس بن مالك ، والحسن بن علي ، وأبي الدرداء ، ووابصة بن معبد ، وواثلة ، وغيرهم . وحديث النعمان أصح حديث في الباب وأتم .