تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1629

مساهمون:

ص١٦٢٩
الحافظ ( 1 ) ابن حجر ، فإنه يقتضي أنه التوثيق أخص من التعديل ، فالمرجو من مولاي تحقيق هذا البحث ، وكذلك هل ثم فرق بين قولهم : وسنده جيد ، وبين قولهم : وسنده صحيح ؟ وكذلك قولهم : وسنده قوي ؟ وما المراد بالقوي والجيد ؟ انتهى كلام السائل - كثر الله فوائده - وأقول : ما ذكره هاهنا من الكلام على اعتبار الاتصال والسلامة من الشذوذ والعلة قد عرف جوابه مما سلف ، وما نقله عن ابن حجر ( 2 ) من أنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحًا فقد خالفه غيره ممن قدمنا ذكره . وما ذكره - كثر الله فوائده - من أنه لو صح التصحيح بمجرد كون الرجال ثقات لكان متوقفًا على كون من يصحح بذلك مخالفًا في الشروط المعتبرة في الصحيح . ونقول : هو أيضًا مخالف كما أفاده ما قدمنا ذكره . ولنذكر هاهنا ما يدفع ما أشكل على السائل - عافاه الله - فإن محل إشكاله هو تصحيح من صحح بمجرد كون الإسناد صحيحًا ، أو رجاله ثقات ، فنقول : قال زين الدين العراقي في منظومته ( 3 ) الألفية : والحكم للإسناد بالصحة أو . . . بالحسن دون الحكم للمتن رأوا واقبله إن أطلق من يعتمد . . . ولم يعقبه بضعف ينتقد قال في الشرح ما لفظه : أي ورأوا الحكم للإسناد بالصحة كقولهم : هذا حديث إسناده صحيح ، دون قولهم : هذا حديث صحيح . وكذلك حكمهم على الإسناد بالحسن كقولهم : إسناد حسن دون قولهم حديث حسن لأن قد يصح الإسناد لثقة رجاله ولا يصح الحديث لشذوذ أو علة . قال ابن ( 4 ) الصلاح : غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله : [ 14 ] إنه صحيح الإسناد ، ولم يذكر له علة ، ولم يقدح فيه ، فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في
هامش
( 1 ) لم أعثر على هذا اللفظ . وانظر " النكت " ( 1 / 274 ) . ( 2 ) في النكت ( 1 / 274 ) . ( 3 ) ( ص 46 ) . ( 4 ) في التقييد والإيضاح ( ص 58 ) .