الأئمة : أنه أصح الأسانيد :
كالزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه .
ومحمد بن سيرين عن عبيدة السليماني عن علي .
وكإبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود .
ودونها في الرتبة :
كرواية بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده ، عن أبيه أبي موسى .
وكحماد بن سلمة عن ثابت عن أنس .
ودونها في الرتبة :
كسهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة .
وكالعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ؛ فإن الجميع يشملهم اسم العدالة والضبط إلا أن المرتبة الأولى فيهم من الصفات المرجحة ما يقتضي تقديم روايتهم على التي تليها ، وفي التي تليها من قوة الضبط ما يقتضي تقديمها على الثالثة ، وهي مقدمة على رواية من يعد ما ينفرد به حسنًا :
كمحمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن جابر .
وعمرو بن سعيد عن أبيه عن جده . وقس على هذه المراتب ما يشبهها . انتهى كلامه ( 1 ) . وهو يفيد أن الصحيح مراتب ، وأن تمام الضبط وتمام العدالة إنما هو تعريف للأصح لا للصحيح . فقد يكون الحديث صحيحًا بدون قيد التمامية في الأمرين المذكورين ، وهكذا السلامة من كل علة ، فإنها رتبة للصحيح فوق رتبة ما هو سالم من العلة القادحة ، لا من مطلق العلة ، مع كونه صحيحًا . ومما يؤيد هذا أنه قد اتفق المصنفون في اصطلاح الحديث أن الصحيح مراتب : أعلاها ما في الصحيحين ، ثم ما في البخاري ، ثم ما في مسلم ، ثم ما كان على شرطهما ، ثم ما كان على شرط البخاري ،
هامش
( 1 ) أي كلام ابن حجر في شرح النخبة ( ص 58 ) .