شرح
( فإن تراضى ) وفي بعض النسخ « فإن تراضيا » ( الشريكان بمن يقسم بينهما ) المال المشترك ( لم يفتقر ) في هذا القاسم ( إلى ذلك ) ، أي إلى الشروط السابقة . واعلم أن القسمة على ثلاثة أنواع : أحدها القسمة بالأجزاء ، وتسمى قسمة المتشابهات كقسمة المثليات من حبوب وغيرها ، فتجزأ الأنصباء كيلاً في المكيل ، ووزنا في الموزون ، وذرعا في مذروع ، ثم بعد ذلك يقرع بين الأنصباء ليتعين لكل نصيب منها واحدٌ من الشركاء .
وكيفية الإقراع أن تؤخذ ثلاث رقاع متساوية ، ويكتب في كل رقعة منها اسم شريك من الشركاء ، أو جزء من الأجزاء مميز عن غيره منها ، وتدرج تلك الرقاع في بنادق متساوية من طين مثلا بعد تجفيفه ، ثم توضع في حجر من لم يحضر الكتابة والإدراج ، ثم يُخرِج من لم يحضرهما رقعةً على الجزء الأول من تلك الأجزاء ، إن كتبت أسماء الشركاء في الرقاع كزيد وبكر وخالد فيعطى من خرج اسمه في تلك الرقعة ، ثم يُخرج رقعة أخرى على الجزء الذي بلى الجزء الأول من تلك الأجزاء ، فيعطى من خرج اسمه في الرقعة الثانية ، ويتعين الجزء الباقي للثالث إن كانت الشركاء ثلاثة ، أو يخرج من لم يحضر الكتابة والإدراج رقعة على اسم زيد مثلا ، إن كتبت في الرقاع أجزاء الأنصباء ، ثم على اسم خالد ، ويتعين الجزء الباقي للثالث .