شرح
شهد عليَّ عدلٌ ، بل لا بد من إحضار من يشهد عند القاضي بعدالته ، فيقول : « أشهد أنه عدل » . ويعتبر في المزكي شروط الشاهد من العدالة وعدم العداوة وغير ذلك . ويشترط مع هذا معرفته بأسباب الجرح والتعديل ، وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار أو معاملة . ( ولا يقبل ) القاضي ( شهادة عدُوٍّ على عدوه ) . والمراد بعدو الشخص من يبغضه ، ( ولا ) يقبل القاضي ( شهادة والد ) وإن علا ( لولده ) . وفي بعض النسخ « لمولوده » أي وإن سفل ، ( ولا ) شهادة ( ولد لوالده ) وإن علا . أما الشهادة عليهما فتقبل .
( ولا يقبل كتاب قاض إلى قاض آخر في الأحكام إلا بعد شهادة شاهدين يشهدان ) على القاضي الكاتب ( بما فيه ) أي الكتاب عند المكتوب إليه . وأشار المصنف بذلك إلى أنه إذا ادعى شخص على شخص غائب بمال ، وثبت المال عليه ؛ فإن كان له مال حاضر قضاه القاضي منه ، وإن لم يكن له مال حاضر وسأل المدعي إنهاءَ الحال إلى قاضي بلد الغائب أجابه لذلك . وفسر الأصحاب إنهاء الحال بأن يشهد