تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
بسبب الشركة بالعوض الذي ملك به . وشرعت لدفع الضرر . ( والشفعة واجبة ) أي ثابتة للشريك ( بالخلطة ) أي خلطة الشيوع ، ( دون ) خلطة ( الجوار ) ؛ فلا شفعة لجار الدار ملاصقا كان أو غيره . وإنما تثبت الشفعة ( فيما ينقسم ) أي يقبل القسمة ( دون ما لا ينقسم ) كحمام صغير ؛ فلا شفعةَ فيه . فإن أمكن انقسامه كحمام كبير يمكن جعله حمامين تثبت الشفعة فيه . ( و ) الشفعة ثابتة أيضا ( في كل ما لا ينقل من الأرض ) غير الموقوفة والمحتكرة ( كالعَقار وغيره ) من البناء والشجر تبعا للأرض . وإنما يأخذ الشفيع شِقْصَ العَقار ( بالثمن الذي وقع عليه البيع ) . فإن كان الثمن مثليا كحَبٍّ ونقد أخذه بمثله ، أو مُتقوَّما كعبد وثوب أخذه بقيمته يوم البيع . ( وهي ) أي الشفعة بمعنى طلبها ( على الفور ) . وحينئذ فليبادر الشفيع إذا علم بيع الشقص بأخذه . والمبادرة في طلب الشفعة على العادة ؛ فلا يكلف الإسراع على خلاف عادته بعَدْو أو غيره ، بل الضابط في ذلك أن ما عُدَّ توانيا في طلب الشفعة أسقطها ، وإلا فلا . ( فإن أخَّرها ) أي الشفعة ( مع القدرة عليها بطلت ) . فلو كان مريد الشفعة مريضا أو غائبا عن بلد المشتري أو محبوسا أو خائفا من
فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 191 | محمد بن قاسم الغزي / بسام عبد الوهاب الجابي