شرح
بالزنا : « رجعتُ عن هذا الإقرار أو كذبت فيه » . ويُسن للمُقِرِّ بالزنا الرجوعُ عنه . ( وحق الآدمي لا يصح الرجوع فيه عن الإقرار به ) . وفرق بين هذا والذي قبله بأَنَّ حَقَّ الله تعالى مبني على المسامحة ، وحق الآدمي مبني على المشاحة .
( وتفتقر صحة الإقرار إلى ثلاثة شرائط ) : أحدها ( البلوغ ) ، فلا يصح إقرار الصبي ولو مراهقا ولو بإذن وليه . ( و ) الثاني ( العقل ) ، فلا يصح إقرار المجنون والمغمى عليه وزائل العقل بما يعذر فيه ؛ فإن لم يعذر فحكمه كالسكران . ( و ) الثالث ( الاختيار ) ، فلا يصح إقرار مُكرَه بما أكره عليه . ( وإن كان ) الإقرار ( بمال اعتبر فيه شرط رابع ، وهو الرشد ) . والمراد به كون المقِرّ مطلقَ التصرف . واحترز المصنف بمال عن الإقرار بغيره كطلاق وظهار ونحوهما ؛ فلا يشترط في المقِر بذلك الرشدُ ، بل يصح من الشخص السفيه .
( وإذا أقرَّ ) الشخص ( بمجهول ) كقوله : « لفلان عليَّ شيءٌ » ، ( رُجع )