شرح
فإنه يجوز بيع بعضه ببعض قبل تَجْبِينه . وأطلق المصنف اللبنَ فشمل الحليب والرائب والمخيض والحامض . والمعيارُ في اللبن الكيلُ حتى يصحَّ بيعُ الرائب بالحليب كيلا وإن تفاوتَا وزنًا .
* السَلَم
{ فصل } في أحكام السلم . وهو والسلف لغةً بمعنى واحد ، وشرعًا بيع شيء موصوف في الذمة ، ولا يصح إلا بإيجاب وقبول .
( ويصح السَلَمُ حالاً ومؤجلا ) فإن أطلق السلم انعقد حالا في الأصح ؛ وإنما يصح السلم ( فيما ) أي في شيء ( تكامل فيه خمسُ شرائط ) : أحدها ( أن يكون ) المُسلَم فيه ( مضبوطا بالصفة ) التي يختلف بها الغرضُ في المسلم فيه بحيث تنتفي بالصفةِ الجهالةُ فيه ، ولا يكون ذكر الأوصاف على وجهٍ يؤدي لعِزَّة الوجود في المُسلَم فيه ، كلؤلؤ كِبار وجاريةٍ وأختِها أو ولدها . ( و ) الثاني ( أن يكون جنسا لم يختلط به غيره ) ؛ فلا يصح السلم في المختلط المقصود الأجزاء التي لا تنضبط كهريسة ومعجون ؛ فإن انضبطت أجزاؤه صح السلم فيه كجبن وأقط .