تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
نقصًا يفوت به غرضٌ صحيح ، وكان الغالب في جنس ذلك المبيع عدمَ ذلك العيب كزنا رقيق وسرقته وإباقه ( فللمشتري ردُّه ) أي المبيع .

* بيع الثمرة

( ولا يجوز بيع الثمرة ) المنفردة عن الشجرة ( مطلقا ) أي عن شرط القطع ( إلا بعدَ بُدُوِّ ) أي ظهورِ ( صلاحها ) ، وهو فيما لا يتلون انتهاءُ حالها إلى ما يقصد منها غالبا ، كحلاوة قصب وحموضة رُمان ولين تِين ، وفيما يتلون بأن يأخذ في حُمْرَةٍ أو سَوادٍ أو صُفرة ، كالعناب والإجاص والبلح . أما قبل بُدُوِّ الصلاح فلا يصح بيعها مطلقا ، لا من صاحب الشجرة ولا من غيره إلا بشرط القطع ، سواء جرت العادة بقطع الثمرة أم لا . ولو قُطعت شجرةٌ عليها ثمرةٌ جاز بيعها بلا شرطِ قطعها . ولا يجوز بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرطِ قطعِه أو قلعِه ، فإن بيع الزرع مع الأرض أو منفردا عنها بعد اشتداد الحَبِّ جاز بلا شرط . ومن باع ثمرا أو زرعا لم يبدُ صلاحُه لزمه سقيُه قدر ما تنمو به الثمرةُ وتسلم عن التلف ، سواء خَلَّى البائعُ بين المشتري والمبيع أو لم يُخَلِّ . ( ولا ) يجوز ( بيع ما فيه الربا بجنسه رَطْبا ) بسكون الطاء المهملة . وأشار بذلك إلى أنه يعتبر في بيع الربويات حالة الكمال ؛ فلا يصح مثلا بيع عِنَب بعنب . ثم استثنى المصنفُ مما سبق قولَه : ( إلا اللبنَ ) ، أي