تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
واللَّه أوثق الناس . ويغمه بعده عن الخدمة . فيروج العمل والغمال يرتزقون فيحبون أن يطول الأمر ليأخذوا أرزاقهم ، وهذا لا يزيد رزقا . فدعاه وأمره أن يضم إلى الألف الدينار ألفي دينار ويخرج ، فأطلق يده على جميع الناس ، فعرف راغب أن هذا من جهتي ، فقال لي أنت عرضتنى لهذا ؟ قلت نعم . رأيت الأستاذ يغزو ويحج على غرر ، وهذا أفضل من الغزو والحج والجهاد بعد الفرض ، فرضى عنى وكان قد غضب . وخرج ففرغ من البثق بعد نيف وخمسين يوما ، وركب الراضي ونحن معه نتنزه بكرخايا ، فأعد له القاضي بالصالحية ضيعته ، فاكهة كثيرة ، وطعاما واسعا ، على أنه يتغدى فيها ، فلم يمض إليها ، وعاد إلى بستان ابن قرابة فتغدى فيه وانصرف من يومه ومعه بجكم ، وعمل الجسر الفوقاني بمال أوصى به أبو الوليد من ثلثه ، وأوصى بأن يعمل به الجسر .

سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

أنكر بجكم على الترجمان دخوله بلا أمر ورجوع الديلم ، فأظهر كتابا عن تكينك يخبره بأن الأمير أمره بذلك ، فكان ذلك مما أنكره الأمير على تكينك وما زال الترجمان ملازما بيته إلى أن رضى عنه بجكم ووافت الأخبار بمصالحة ابن طغج لابن رايق ووردت الخريطة بتمام الحج ، إلا أن الحسنى قطع على قوم منهم ، وقد فصلوا من المدينة راجعين . وصلى بالناس عمر بن الحسن بن عبد العزيز . وكان صيغون