وتوفى بعد يومين أبو الفرج بن جعفر بن حفص الكاتب عن سبعين سنة وكان من أهل بيت كتبة . وأخرج بجكم الترجمان إلى الجبل ومعه جيش عظيم لأربع خلون من رجب . واتصلت مصادرة الناس فصودر ورثة أبى جعفر بن حفص على ثلاثة آلاف دينار ومات أبو الحسين بن المغيرة الجوهري لتسع بقين من رجب ، وقد حدث وكان ثقة . وأدخل جعفر بن ورقاء مائة نفس ونيفا من القرامطة من بنى سعد من طريق خراسان ، فطيف بهم على جمال وحبسوا . وقدم رسول القرمطي مع عمر بن يحيى العلوي يطالب بمال عظيم كان أعطاه مثله البريدى في العام الماضي حتى يحج بالناس ، وأن يده لا تنال في هذا العام ووجه بجكم إلى أبى الحسن الكرخي وأبى عمرو الطبري فحضرا عنده في ليلة جمعة فسألهما مسألة في النبيذ وغير ذلك .
وتوفى القاضي عمر بن محمد ليلة الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شعبان وكانت سنه تسعا وثلاثين سنة ، وبلغ في العلوم مبلغا عظيما مع هذا السن ، وكنت أنا كالمربى له ، ولا أشك أنه قرأ على من كتب اللغة والأخبار ، وكتبي المصنفة ما يقارب عشرة آلاف ورقة ، وكانت له أشعار ملاخ وجوابات منى قد أفردت لذلك كتابا فيه هذه الأشعار وفيه رسالة عملتها في وصفه ووصف أبيه ، وما تخلف عن جنازته أحد من الأجلاء ، ووجد الراضي عليه وجدا شديدا ، حتى كان يبكى عليه بحضرتنا ويصفه ويقول : كنت أضيق بالشئ ذرعا حتى أراه فيوسعه
الأوراق — صفحة 141
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص١٤١