حاجب بجكم . وكان ابن شيرزاد قد خرج إلى واسط في استحثاث المال فقدم لثمان ليال بقين من ربيع الأول ومعه السكرى صاحب أبى الحسين البريدى بمال وهدايا . واتصلت الأمطار وزادت دجلة زيادة عظيمة لم يعهد مثلها . وأوقد بجكم بالزبيدية نارا عظيمة ليلة وبعض يوم ، وشرب ودعا القواد . وتحدث الناس بأن السكرى صار إلى دار البريديين التي خربت بسوق يحيى ، فحفر موضعا منها فاستخرج خمسة قماقم فيها دنانير فحدرها معه . وكتب أبو القاسم بن أبي حامد رقعة إلى بجكم تضمن فيها الخليفة وابن سنكلا وجماعة بخمسة آلاف ألف دينار بخطه ، فأمر الراضي بضرب عنقه ، فشهد له القاضي بفساد العقل ، فضرب دررا ، وطيف به على جانب بغداد . وأدخل يالبا لعشر بقين من جمادى الأولى على فانج بنقنق لأنه اتهم بمشايعة ابن إسماعيل على الفتك ببجكم ، وكان سبب أخذه أنه كتب - وكان يلي الرحبة أن ابن رايق يريده ، فكتب إليه : انا موجه إليك بمدد فوجه بعدل فقبض عليه . وكبس الصقر بن محمد الكاتب وطولب بوديعة لبعض القرامطة ، فحلف على بطلان ذلك ، فسعى رجل بمال له مدفون في داره فأخذ ، وكان عشرة آلاف دينار ذخرا له ولولده ، فجرى عليه ظلم رثى له منه عدوه وصديقه . وأحضر بجكم يالبا فوبخه وقتله .
وتوفى أبو سعيد الأصطخرى الفقيه يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة ، ودفن بمقابر الدير ، وكان رأسا في حفظ مذهب الشافعي وحدث وكان ثقة .
الأوراق — صفحة 140
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص١٤٠