أصحابه لذلك ، وورد الخبر بأن البريديين دخلوا الأهواز بحرب الديلم وهزيمة لهم .
وعاد القاضي والترجمان إلى بغداد ، ونفذ راغب خادم الراضي بالخلع على أبى عبد اللَّه البريدى للوزارة يوم الثلاثاء ، لسبع خلون من رجب على أن يخلفه ببغداد أبو بكر النفرى ، وكان الكتاب نفذ إلى ابن أبي الفتح الوزير بأن يدبر ما كان يدبره أبوه بعد اسم الوزراة .
وورد الخبر بأن ابن رايق رجع إلى الرقة فقبض على خزائن لابن حنزابة فوصل اليه منها ما قيمته خمسائة ألف دينار . وخلع على الترجمان ، لعشر بقين من رجب لولاية الجبل ، وخرج إلى مضربه بصحراء ثلاثة أبواب وعقد له لواء .
وسمعت راغبا الخادم يقول إن أبا عبد اللَّه البريدى امتنع من الوزارة وقال : لو سست بعض دواب الخليفة لشرفت بذلك ، فكيف بكتبته ! ولكني بعيد عنه ، ولا يحسن لي أثر عنده ، لغلبة من قد غلب على الأمر ، وأخاف أن ينسبى إلى وأخاف أن ينسبنى إلى عجز وتقصير . فان أمنت هذا منه فأنا عبده يفعل بي ما شاء . فرجع إلى الراضي فأخبره بهذا من قوله .
فرده اليه بأن يعذره . فلبس الخلع وركب فيها ، ووصل راغبا ومن معه بمال عظيم . وقدم راغب فحدث الراضي بما جرى ، وهو يدور في داره ونحن معه ، فأقبل الراضي علينا كالآنف من طرحه الوزارة على من يشترط فيها ! فقال لنا - وتكلم بأحسن كلام وأصوبه في معناه - : إن الوزارة قطعة من الخلافة ، ووهنها وهن الخلافة ، وكنت
الأوراق — صفحة 134
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص١٣٤