الهاشمية في شهر ربيع الأول ومات جماعة من المحدثين منهم الأدمى المقرئ بحرف حمزة في جامع المدينة وكان زاهدا . ومنهم علي بن العباس الهروي ثم كثر عبث العامة وكبسوا الحمامات ، وأخذوا ثياب الناس وكذلك صنعوا بقوم شيعوا جنازة وغلت الأسعار .
وولى أبو الحسين بن ميمون أزمة الدواوين ، وأطلق البازعجى في غرة جمادى الأولى ، ففورق عن مال يؤديه عن لؤلؤ ومات أبو محمد يزداذ بن محمد بن يزداد الكاتب - وكان قد حدث عن أبي سعيد الأشج والزبير بن بكار - يوم النصف من جمادى الأولى .
وقبض الراضي على عبد الصمد بن المكتفى ، وحمله إلى داره واتهمه بمكاتبة ابن رايق في البيعة له وقت ظهوره ببغداد .
واتصل النداء برضاء السلطان عن البريديين ، ووردت الكتب بموت الوزير أبى الفتح الفضل بن جعفر يوم الأحد ، لثمان ليال خلون من جمادى الأولى ، وأنه دفن في دار له بالرملة ، وخرج القاضي والترجمان إلى بنى البريدى في جمادى الآخرة ، ووقع بين يدي الراضي إملاك لأبي الحسن بن عبد اللَّه بابنة لبجكم صغيرة ، وأنفذ بجكم بعقب هذا هدية عظيمة الخطر فيها خمسون ثوبا من فاخر الفرش والديباج ، ومثلها من الخز وعشرة مراكب على عشرة أفراس . وجاءت من الحسن هدية إلى بجكم تزيد على هذا ، وعجل بجكم على رجل كان في داره من وجوه قواده فقتله ليلا ، ثم أصبح نادما مغموما وخبثت قلوب
الأوراق — صفحة 133
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص١٣٣