تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بخطأ فآل إلى صواب ، لأنى بالخطأ ابتدأته ولا علم لي بمآله . وكذلك لا أذمها على رأى ابتدأته بصواب فآل إلى خطأ فأنا كذلك ابتدأت أمرى بصواب ولا أعلم المغيب . فقلت يوفق اللَّه أمير المؤمنين ويعوضه ويبقيه ، فقال الراغب ادفع إلى الصولي ما كان قبضه أصحابه ولم يقبضه ، وزده مائة دينار ، فأعطاني ألف درهم ومائتي دينار . وكان قبل أن يرحل من الموصل طلبنى وقت الظهر فدخلت اليه ، وكان قيد على كتاب بما كان من أمر ابن رايق مع ابني المأمون وكتب إلى ذكى كتاب مثله . ووردت كتب الناس بذلك . وكان الرجالة المصافية يطالبون بأرزاقهم فأخروا فغضبوا وصاحوا : قد مضى القرامطة ففازوا بابن رايق ، ونمضي نحن فنأخذ بيعة ابن المأمون . إلى أن وجه الحاجب فردهم ، وضمن لهم ما أرادوه فقال لي الراضي حين دخلت اليه : هناك يا صولى قد أجلس جارك ابن المأمون خليفة ، وميل بين الاثنين فاختاروا الكبير ، واللَّه لأطمعن الطير لحمهما ، وذكى الحاجب يسمع ذلك وخدم قيام فقلت لا أحياني اللَّه إلى أن أرى مكان سيدنا غيره ، وما أبعد هذا يا سيدي في نفسي ، أيصلح للخلافة من خاب سبعين سنة ، ومع هذا فو اللَّه ما يحسنان شيئا ولا يفهمانه فلما سمع قولي هذا ضحك منه ، فلما ضحك انبسطت في الكلام فقلت أعداء هؤلاء كثير والتشنيع عليهم عظيم ، ولعل هذا شنعه أعداؤهم عليهم . فزمى إلى بفصل من كتاب قد ذكر ما قاله فيه . ودخل محمد بن حمدون ونحن في ذاك فأعاد عليه القول فسلك في