وفيها وصل السُّهْرَوَرْدي رسولًا من الخلافة إلى العادل ، ونزل بجوسق العادل .
وفيها سارَ من دمشق سالم أمير المدينة بمن استخدمه من التُّركمان والرّجال ، ليقاتل قَتَادَة صاحبَ مَكَّة ، فماتَ في الطّريق ، وقام ابن أخيه جمّاز بعده ، فمضى بأولئك وقصدَ قَتَادَة ، فانهزم إلى الينبع ، فتبِعوه وحَصَرُوه بقلعتها ، وحصل لحُمَيد بن راجب من الغنيمة مائة فَرَس ، وَحُمَيْد من عَرَب طي ، وعاد الذي استخدموا صُحبة النَّاهض بن الْجَرخيّ خادم المعتمد ، ومعهم كثير ممّا غنِموه من عسكر قَتَادَة ، ومن وقْعَة وادي الصَّفراء ، من نساء وصبيان سَبَوهم ، وظهر فيهم أشراف علويّون ، فتسلَّمهم أشرافُ دمشق ليواسوهم من الوقف .
وفيها كَسَرَ كَيْكَاوس صاحب الروم الفرنج الّذين ملكوا أنطاكية ، وأخذها منهم .
وفيها أخذ خُوَارِزْم شاه غَزْنة بغير قتال . وأخذ ابن لاون أنطاكية من الفرنج ، ثُمَّ عاد أخَذَها صاحبُ طرابُلُس من ابن لاون .
وَيُقَال : فيها كانت حركة التّتار إلى قَصْد بلاد الترك .
وفيها انهزم منْكلي الَّذِي غلب عَلَى هَمَذان وأصبهان والري فَقُتِلَ ، واستقرت القواعد عَلَى أَنَّ بعض بلاده للخليفة ، وبعضها لجلال الدين الصَّبَّاحي ملك الإسماعيلية وصاحب الألموت وقلاعها ، وبعضها لأَزبك بن البهلوان . ولكن كَانَ الخليفة في شُغل شاغل ، وحُزن عظيم بموت ابنه عَليّ عن المسَرَّة بهلاك منكلي .
- سنة ثلاث عشرة وستمائة .
قال أبو شامة : فيها أُحضرت الْأَوْتار الخَشَب لأجل نَسْر قبة الجامع ، وعدتها أربعة ، كلّ واحدٍ منها اثنان وثلاثون ذراعاً بالنجار ، قُطِعت من الغُوطة ، وَكَانَ الدّخولُ بها من باب الفَرَج إلى المدرسة العادلية إلى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 270
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٠