تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بسم الله الرحمن الرحيم - ( الحوادث ) - سنة إحدى عشرة وستمائة قَالَ ابن الْأَثير : فيها وصلَ الخبرُ أَنَّ السُّلْطَان خُوارزم شاه ملكَ كِرْمان ومُكران والسِّنْد ، وسببُ ذَلِكَ أَنَّ من جملة أُمرائِهِ تاجَ الدّين أَبَا بَكْر ، الَّذِي أسلفنا أَنَّهُ كَانَ جمّالًا ، ثُمَّ سَعِدَ بأنْ صار سيروان السلطان ، فرأى منه جَلَدًا وأَمانةً ، فَقَدَّمَهُ ، فَقَالَ لَهُ : وَلِّني مدينة زَوْزَن . فولاه ، فوجده ذا رأي وحزم وشجاعة ، فَلَمَّا وَلاه سيَّر إِلَيْهِ يَقُولُ : إِنَّ بلادَ مُكران مُجاورة لبلدي ، فلو أضفتَ إلي عسكرًا لأَخذتُها ، فنفذَ إليه جَيْشًا فسارَ بِهِ إليها ، وصاحبُها حَرْب بن مُحَمَّد بن أَبِي الفضل ، من أولاد المُلوك ، فقاتله فلم يقوَ بِهِ ، وأخذ أَبُو بَكْر بلادُه سريعًا ، وسار منها إلى نواحي مُكران ، فملكها جميعها إلى السِّنْد ، وسارَ منها إلى هُرْمُز ، وَهِيَ مدينة عَلَى ساحل بحر مُكْران ، فأطاعه صاحبها مُليك ، وخطب بها لخُوارزم شاه ، وحملَ إِلَيْهِ أموالًا ، وخطب لخُوارزم شاه بهلوات . وَكَانَ خُوارزم يُصيف بأرض سَمَرْقَنْد لأَجل التّتار ، وَكَانَ سريع السَّيْر ، إِذَا قصد جهة يسبق خبرُه إليها .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 267 | الذهبي / بشار عوّاد معروف