تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
باب النَّاطفانيين ، وأُقيمَ لها هناك الصَّواري ، ورُفعت لأجل القرنة ، ثم مددت . وفيها شُرع في تحرير خَنْدق باب السِّرّ ، وَهُوَ الباب المقابل لدار الطُّعم العتيقة المجاورة لنهر بأناس ، وَكَانَ المُعَظَّم ومماليكُه والجُند ينقلون التُّراب بالقِفاف عَلَى قرابيس سُرُوجهم ، وَكَانَ عملُه كلّ يومٍ عَلَى طائفةٍ من أهل البَلَد ، وعمل فيه الفقهاء والصوفية . قَالَ : وفيها كانت الحادثة بين أهل الشَّاغور والعُقيبة وحَمْلهم السِّلاح ، وقتالهم بالرحبة والصَّيارف ، وركوب العَسْكر مُلْبسًا للفصل بين الفريقين ، وحضرَ المُعَظَّم بنفسه لإطفاء الفِتْنة ، فقبضَ عَلَى جماعةٍ من كبار الحارات ، منهم رئيس الشاغور ، وحبسهم . وفيها سارَ المُعَظَّم عَلَى الهجنُ إلى أخيه الملك الْأشرف ، واجتمعَ بِهِ بظاهر حرّان ، ففاوضه في أمر حَلَب عندما بلغه موت صاحبها الملك الظّاهر ، وَكَانَ قد سبق من الْأشرف الاتفاق مَعَ القائم بأمرها ، فَرَجَع المُعَظَّم بعد سبعة عشر يومًا ، ولم يظهر إِلَّا أَنَّهُ كان يتصيد . وفيها فُرغ من بناء المُصَلَّى بظاهر دمشق ، ورُتِّب لَهُ خطيبٌ ، وهو الشيخ صدر الدّين ، مُعيد الفَلَكِيَّة ، ثُمَّ وُلِّيَ بعده بهاء الدين بن أَبِي اليُسْر ، ثُمَّ بنو حَسّان . قُلْتُ : وهم إلى الآن . قَالَ سِبْط الْجَوْزيّ : وفيها ذهبتُ إلى خِلاط ووعظتُ بها ، وحضر الملك الأشرف . وفيها ذهبَ شهابُ الدين عَبْد السَّلَام بن أَبِي عَصْرون ، رسولًا من الملك العزيز مُحَمَّد ابن الظّاهر صاحب حلب ، يسأل تقليدًا من الديوان بحلب . وفيها وعظ ابن الْجَوْزيّ بحَرّان ، وحضره الْأشرف ، وفخر الدين ابن تيمية ، وكان يوماَ مشهوداً .