تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
دمشق ، وكُلُّهُمْ كَانَ يعظّمه تعظيمًا كبيرًا ، ولا ينبغي أن يُسمع فيمن ثبتت فضيلتُه كلامٌ يستبشع ، لعلّه مِن صاحب غرض مِن حسدٍ ، أو مخالفة في مذهب أو عقيدة . قَالَ : وبلغني أَنَّهُ خلَّف من الذَّهب ثمانين ألف دينار سوى الدّوابّ والعقارِ ، وغير ذَلِكَ ، وخلفّ ولَدَيْنِ كَانَ الأكبر منهما قد تجنَّد في حياة أَبِيهِ ، وخدم السّلطان خُوارزم شاه . قلت : ومن تلامذته مصنِّف " الحاصل " تاج الدّين مُحَمَّد بْن الحُسَيْن الأُرْمَويّ ، وقد تُوُفّي قبل وقعة بغداد ، وشمس الدّين عَبْد الحميد بْن عيسى الخُسْرُوشاهي ، والقاضي شمس الدّين الخُوَيّي ، ومحيي الدّين قاضي مرند . وتفسيره الكبير في اثنتي عشرة مجلَّدةٍ كِبار سماه " فتوح الغيب " أو " مفاتيح الغيب " . وفسّر الفاتحة في مجلَّدٍ مستقلّ . وشرح نصف " الوجيز " للغزالي . وله كتاب " المطالب العالية " في ثلاثة مجلّدات ، ولم يتمَّه ، وهو من آخر تصانيفه ، وله كتاب " عيون الحكمة " فلسفة ، وكتاب في الرمل ، وكتاب في الهندسة ، وكتاب " الاختبارات العلائية " فيه تنجيم ، وكتاب " الاختبارات السّماوية " تنجيم ، وكتاب " المِلَل والنِّحَل " ، وكتاب في النَّبْض ، وكتاب " الطّبّ الكبير " ، وكتاب " التشريح " لم يتمه ، ومصنفات كثيرة ذكرها الموفق ابن أَبِي أصيبعة ، وقال : كَانَ خطيب الرّيّ ، وكان أكثر مقامه بها ، وتوجه إلى خوارزم ومرض بها ، وامتدّ مرضه أشهرًا ، ومات بهَرَاة بدار السّلطنة . وكان علاء المُلك العلويّ وزير خُوارزم شاه قد تزوّج بابنته . وكان لفخر الدّين أموال عظيمة ومماليك تُرْك وحَشَم وتجمُّل زائد ، وعلى مجلسه هيبة شديدة . ومن شِعره : نِهَايَةُ إقْدَامِ العُقُولِ عِقَالُ . . . وأَكْثَرُ سَعْي العَالَمِينَ ضَلالُ وأَرْوَاحُنا في وحْشَةٍ مِن جُسُومِنَا . . . وَحَاصِلُ دُنيانَا أذًى وَوَبَالُ