تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
311 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الحُسَيْن بْن الحَسَن بْن عليّ ، العلَّامة فخر الدّين أَبُو عَبْد الله القُرشيّ البكْريّ التَّيْمِيّ الطَّبرَستانيُّ الأصلِ الرّازيّ ابن خطيب الري ، الشافعي المفسر المتكلّم [ المتوفى : 606 ه - ] صاحب التّصانيف . وُلِد سنة أربعٍ وأربعين وخمس مائة ، اشتغل عَلَى والده الإِمام ضياء الدّين عُمَر ، وكان مِن تلامذة مُحيي السُّنَّة أَبِي مُحَمَّد البَغَويّ . قَالَ الموفّق أَحْمَد بْن أَبِي أُصَيبعة فِي " تاريخه " : انتشرت في الآفاق مصنّفاتُ فخر الدّين وتلامذته ، وكان إذَا رَكِبَ مشى حوله نحوُ ثلاث مائة تلميذ فقهاء ، وغيرهم ، وكان خُوارزم شاه يأتي إِلَيْهِ ، وكان شديدَ الحرص جدًّا في العلوم الشرعيَّة والحكمية ، حادَّ الذّهن ، كثيرَ البراعة ، قويَّ النّظر في صناعة الطّبّ ، عارفًا بالأدب ، لَهُ شِعر بالفارسيّ والعربيّ ، وكان عبلَ البدن ، رَبْعَ القامة ، كبيرَ اللّحية ، في صوته فخامة . كانوا يقصِدُونه من البلاد على اختلاف مطالبهم في العلوم وتفننهم ، فكان كلُّ منهم يجد عنده النهاية القصوى فيما يرومه منه . قرأ الحكمةَ عَلَى المجد الجِّيليّ بمراغة ، وكان المجدُ من كبار الفضلاء وله تصانيف . قلت : يَعنِي بالحكمة : الفلسفةَ . قَالَ القاضي شمس الدّين ابن خَلِّكان فيه : فريدُ عصره ونسيجُ وَحْدهِ . وشهرته تُغني عَنِ استقصاء فضائله ، ولَقَبُه فخر الدّين ، وتصانيفه في عِلم الكلام والمعقولات سائرة في الآفاق ، وله " تفسير " كبير لم يتمّمه . ومن تصانيفه في عِلم الكلام : " المطالب العالية " ، وكتاب " نهاية العقول " ، وكتاب " الأربعين " ، وكتاب " المحصّل " ، وكتاب " البيان والبرهان في الردّ عَلَى أهل الزّيغ والطُّغيان " ، وكتاب " المباحث العمادية في المطالب المعادية " ، وكتاب " المحصول " في أصول الفقه ، وكتاب " عيون المسائل " ، وكتاب " تأسيس التّقديس في تأويل الصّفات " ، وكتاب " إرشاد النُّظّار إِلى لطائف الأسرار " ،